الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022

أشار الخبير الاقتصادي والمالي جاسم عجاقة لـ”البناء” الى سببين أساسيين لارتفاع سعر الصرف: الأول سلاح التطبيقات الإلكترونية التي تتحكم بأسعار الصرف بشكل مستمر، والثاني تهريب الدولارات الى الخارج، فضلاً عن الأوضاع السياسية الداخلية المتشنجة والأزمات الدبلوماسية مع دول الخليج. ولفت عجاقة الى أن “حجم سوق الدولار في لبنان صغير قياساً بدول أخرى، وبالتالي من السهل تحريكه والتحكم به في أي وقت، لا سيما أن قواعد السوق العلمية أي العرض والطلب، ليست العامل الوحيد الذي يحرّك الدولار، بل هناك عوامل أخرى مذكورة أعلاه”. ويرى الخبير عجاقة بأن “نتائج التعميم 161 جاءت عكسيّة، فزادت القدرة الشرائية لدى المواطنين بسبب قبض الموظفين رواتبهم بالدولار على منصة 22 ألف وصرفها على سعر صرف السوق السوداء، ما أدى الى تضخم إضافي وارتفاع الطلب على الدولار وبالتالي ارتفاعه”، معتبراً أنه “كان على مصرف لبنان سحب الليرة وضخ الدولار ليلجم سعر الصرف”.

وبرأي عجاقة فإن “مصرف لبنان لم يعُد يستطيع مواجهة القوى الكبيرة المتعددة التي تتحكم في السوق، فهو فقد الوسائل الذي يمكن من خلالها التدخل للجم السوق، فلم يعد لديه الاحتياطات اللازمة لشراء وبيع الدولار للحفاظ على التوازن بين العملة الوطنية والعملات الأجنبية”. وحذّر عجاقة من أن لا سقف للدولار وقد يسجل المزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وفي سياق ذلك، رجحت مصادر اقتصاديّة عبر “البناء” تسجيل المزيد من ارتفاع بسعر صرف الدولار الى ما فوق الـ40 ألفاً خلال شهر واحد أو شهرين، و50 ألفاً في الربيع المقبل، مشيرة الى أن “المسار العام الذي يتخذه الدولار نحو الارتفاعات التدريجية من دون مقوّمات صمود أو دفاع اقتصادية ومالية ونقدية، الا أن التوافق السياسي وإعادة تفعيل مجلس الوزراء الذي يمكنه اتخاذ جملة من الإجراءات المالية والاقتصادية كإقرار الموازنة وخطة التعافي التي يطلبها صندوق النقد الدولي والمساعدات الاجتماعية وتحسين الرواتب والبطاقة التمويلية وقبول بعض القروض، يمكنها لجم اندفاعة الدولار ودفعه للتراجع الى ما دون الثلاثين الفاً”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com