الجمعة 11 آذار 2022

2024 عام قد يكون مفصلياً في خطط الريدز

سيكون العالم 2024 فارقاً في تاريخ ليفربول الحديث، إذ يُتوقع أن ينتهي مشروع تطوير ملعبه “أنفيلد”، والذي سيرفع سعته إلى 61 ألفاً وبتكلفة تقارب 250 مليون جنيه استرليني.

ولكن 2024 قد يشهد لحظة أخرى مفصلية تتعلق بالمدرب الذي معه عاد الريدز كبيراً، الألماني يورجن كلوب الذي ينتهي عقده في 2024 وأشار في أكثر من مناسبة إلى رغبته في عدم التمديد والرحيل بنهاية عقده في ذلك الوقت.

العميد الألماني الذي معه عاد ليفربول زعيماً لأوروبا وإنجلترا، وحقق كأس العالم للأندية وكأس الرابطة لا يبدو عازماً على تغيير رأيه بخصوص الرحيل بعد عامين، قرار بالتأكيد ستحاول إدارة النادي العمل على عكسه حتى اللحظات الأخيرة، خصوصاً أن تصريحاته الأخيرة أكد فيها أنه يعيش اللحظة ولا يفكر بالمستقبل، موضحاً أن خطة 2024 هي الأساس ولكن كل الاحتمالات قائمة.


رحيل كلوب قد يشكل منعطفاً هاماً في تاريخ ليفربول الحديث لأن السنوات التي قبله عانى فيها الفريق من التخبط فنياً وإدارياً، ولكن المدرب عرف مع الإدارة الحالية كيف يضع الأُسس الصحيحة لبناء مشروع من الأنجح في أوروبا، ولولا المنافسة الشرسة في إنجلترا وعلى صعيد القارة لكان عداد الألقاب يشير إلى رقم أكبر.

ومن يتابع الريدز جيداً الفترة الماضية يعلم أن الإدارة بالأصل في عملية تغيير للجلد، رحل بيتر موور، المدير التنفيذي العام الماضي، الرجل الذي رفع قيمة العلامة التجارية للنادي كثيراً، وأمضى عقد الرعاية مع شركة “نايكي” الأمريكية.

وسيرحل أيضاً مايكل إدواردز، المدير الرياضي، الصيف المقبل بعد 10 سنوات في الخدمة كان فيها العقل وراء عديد الصفقات المميزة، وبالتحديد نجوم الجيل الحالي مثل محمد صلاح، ساديو ماني، فيرجيل فان دايك، والبقية.

رحيل إدواردز قد يكون النقطة الأبرز التي تشير نحو مستقبل مجهول، بل وحتى مظلم لليفربول، الرجل يأتي رحيله في ظل محاولات حثيثة لتمديد عقود نجومه صلاح وماني المنتهية في 2023، وإبقاء لكلوب الذي يرتبط معه بعلاقة صداقة قوية وأصدر بياناً طويلاً أشاد فيه بإمكانياته وقت إعلان إدواردز الرحيل.

لا يعد الرحيل الجماعي دوماً مؤشراً على فشل مستقبلي، إنتر بعد رحيل كونتي، بينتوس، لوكاكو، وحكيمي الصيف الماضي مستمر بشكل طيب على كل الأصعدة مثلاً، ولكن تسلسل الأحداث في ليفربول قد يكون هو الذي يخيف، وحقبة ما قبل كلوب تجعل جمهور الفريق يميل للتشاؤم.

بالتأكيد رجل مثل جون هنري وإدارته يخططون للمستقبل لأن ليفربول في المقام الأول لهم استثماراً مربحاً ولا يريدون خسارته، ولكن مهما كانت تلك الخطط محكمة، فخسارة اسماء بحجم إدواردز، كلوب، وصلاح قد تعيد الفريق مرة أخرى للمعاناة وعصور الظلام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com