الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

بيروت في ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٢: بعد اجتماع لجنة الصّحة النيابية بتاريخه، تناول تصريح لرئيس اللجنة النائب الدكتور عاصم عراجي مستوردي الأدوية بمعلومات مجحفة بحقّهم ولا تمتّ الى الحقيقة بصلة. إن نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات تنشر هذا البيان لتبيان الحقيقة للرأي العام اللبناني، مع كامل احترامها للنائب د. عراجي.

أوّلًا، وفيما يخصّ تأمين الأدوية، يهمّ نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات التأكيد على أنّها لم تعد تحدّد الكميّات والأصناف الّتي يُسمح استيرادها إلى لبنان بالدعم، بل هذه المسؤولية أصبحت لدى وزارة الصحّة العامة والمصرف المركزي، اللذان يحدّدان حصرا الكمّيات والأنواع ويرسلان للمستوردين موافقات مسبقة تسمح لهم بتأمين هذه الكميّات والأصناف من الأدوية, واللذان يقومان بكل ما في مقدورهما لتخطي الأزمة. ويبدأ دور المستورد عند حصوله على هذه الموافقات المسبقة، فيقوم حينها فقط بالتواصل مع الشركات المصنّعة في الخارج لتأمين الشحنة في أسرع وقت ممكن. وقد قام المستوردون بواجباتهم على أكمل وجه خلال الفترة الماضية.

أمّا إذا كانت هذه الكميّات لا تكفي لتأمين احتياجات السّوق، فهذا يعود للميزانية المحدودة الّتي هي متوفّرة من أجل دعم الأدوية المستوردة. وهذا ما أكّدته النقابة للنائب الدكتور عاصم عراجي مرّات عدّة، وتمنّت منه أن يتدخّل ويتواصل مع المعنيّين في الخارج، ومع الصناديق الدّاعمة للبنان لتأمين تمويل إضافيّ لكلّ القطاع الصحّي وليس فقط لقطاع الدواء، إلّا أنّ ذلك لم يأتِ بنتيجة. فالكلّ يعلم أنّ مشكلة لبنان هي مشكلة الحصول على تمويل، وليس من مسؤولية المستورد تأمين هذا التمويل، علمًا أنّه مستعدّ للتعاون مع كلّ الجهات المعنيّة من أجل العمل على تأمينه.

وفيما يتعلّق بمدفوعات مصرف لبنان إلى المستوردين ،يهمّ النقابة التوضيح أن المصرف المركزي لا يدفع الأموال إلى المستوردين، بل يدفعها إلى المصنّعين في الخارج. وهو بذلك يسدّد فواتير الأدوية الّتي دخلت لبنان وأُعطيت إلى المرضى فعليا. كما ويهمّ النقابة التأكيد على أنّها كانت قد طرحت مرارا تحويل الدعم من الدواء إلى المريض مباشرةً، وبذلك يستطيع المستورد تأمين الدواء والمريض شراءه، إلّا أنّ هذا الاقتراح لم يأخذ مجراه بعد.

ثانيًا، بالنسبة إلى موضوع تأمين الدواء إلى مركز الكرنتينا، توضح نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات أنّ وزارة الصحّة لا تملك موازنة لشراء الدواء منذ النصف الثاني لعام ٢٠٢١. وهذا يعني أنّ كلّ ما تسلّمته خلال النصف الثاني من سنة ٢٠٢١ حتّى اليوم قد أُعطي من خارج موازنة الوزارة، وذلك لأنّ الموازنة المؤمنّة لها لا تكفي لتلبية احتياجات كلّ المرضى اللذين هم تحت رعاية الوزارة. بالإضافة إلى ذلك، لقد تمنّت النقابة مرارا من الدكتور عاصم عراجي أن يتواصل مع مجلس الوزراء من أجل تأمين تمويل إضافي لوزارة الصحّة، مما يسمح لها بتغطية كلفة المرضى. ولكن للأسف، لم يتمّ الوصول الى نتيجة ملموسة، وتكبّدت الوزارة عجزًا خلال سنة ٢٠٢١ قام المستوردون بتمويله. فهل يجوز اتّهامهم وهم يموّلون عجزا في الموازنة لم يتدخّل أحد لتسديده؟ كما ويهّم النقابة أن تؤكدّ أنّها اتّفقت مع الوزير من أسبوعين أن تأخذ الوزارة حصّتها من كلّ شحنة دواء تدخل إلى لبنان، بما يتوافق مع احتياجاتها الطّبيعيّة. أمّا الحصّة المتبقية، فتُوزّع إلى القطاع الخاص، على أن يقوم الوزير شخصيًّا بتحديدها. مع العلم أنّه حتّى السّاعة لم يتّم تأمين أيّ تمويل من أجل شراء الدواء إلى وزارة الصحّة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com