من يدّعي الجزم بمصير الطرح الفرنسي وزيارة جان ايف لودريان، ومن ورائها موقف اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، لا يقول الحقيقة. ومن يزعم امتلاك الجواب الحاسم حول مبادرة رئيس مجلس النواب، القائمة على الدعوة الى حوار لسبعة ايام، تليه جلسات متتالية او جلسة مفتوحة لانتخاب الرئيس الجديد، يقول نصف الحقيقة، تماما كمن يقفز الى استنتاجات متسرعة حول الحوار الثنائي بين التيار الوطني الحر وحزب الله تحت عناوين اللامركزية الادارية الموسعة والصندوق الائتماني وبرنامج العهد المقبل، وبالتزامن، حول النقاش المستمر بين افرقاء التقاطع الرئاسي للوصول الى تصور مشترك. اما الحقيقة الكاملة، فيمكن اختصارها على الشكل الآتي: تمضي الايام والاشهر، وحتى السنوات، والطبقة السياسية اللبنانية عاجزة عن اخراج نفسها والبلاد من ازمة 17 تشرين الاول 2019، الى درجة بات فيها التساؤل مشروعا حول توافر النية اصلا في ايجاد حل. فالواضح في هذا الاطار ان اركان المنظومة مرتاحون للوضع الراهن، لأن القوى السياسية، وحتى الشخصيات، ذات الامكانات المالية الضخمة، يستثمرون في كل لحظة في معاناة الناس ليرفعوا من منسوب الزبائنية السياسية عبر الخدمات الفردية والخاصة، تحت شعار سد عجز الدولة. والجزء الاكبر من اللبنانيين في المقابل، إما مستسلمون، او غير مبالين، او ربما مخدوعون بالوعود الفارغة التي يوزعها بعض السياسيين في كل يوم. اما المدخل الواقعي الى الحل، اليوم او غدا او بعد مئة عام، فتفاهم داخلي كبير ليس متوفرا حتى الآن، ورعاية خارجية للمرحلة الجديدة المطلوبة، لا تبدو حتى 6 ايلول 2023 في متناول اليد. وقبل الدخول في تفاصيل النشرة، اشارة الى كلمة وصفت بالهامة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مساء الغد خلال عشاء هيئة قضاء البترون، بمشاركة الرئيس العماد ميشال عون، على ان تتضمن مواقف سياسية اساسية من الوضع الراهن، ولاسيما بعض المواقف التي صدرت في الايام الاخيرة. وتنقل الكلمة مباشرة على الهواء وعبر مواقع التواصل الخاصة بالotv.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com