الأحد 08 أيار 2022

كلا. ليس حادثاً عابراً، ولا يجب أن يمرَّ مرور المرام ما جرى اليوم أمام أحد مراكز الاقتراع في فرنسا.
ليس حادثاً عابراً تكرار الاعتداء بالشتائم والتنمُّر والحقد على ناشطين وناخبين، لا لسبب سوى لأنهم من التيار الوطني الحر، تماماً كما لا يجب أن يكون حادثاً عابراً أو مبرراً أي اعتداء على أي ناشط وناخب مهما كان رأيه السياسي.
فما جرى اليوم لا يجب أن ينظر إليه على أنه تصرف فردي من قبل أحد الأشخاص، ذلك أنَّه يعبِّر عن ذهنية سياسية فاقعة، تستهدف طرفاً معيناً من دون سواه، وتحاول أن تُلبسه وحيداً المسؤولية الكاملة عن كلِّ ما حل بالبلاد من خراب، مبرئة في ذلك جميع المجرمين الفعليين، الذين يقدمون أنفسهم اليوم بصورة المنقذين والإصلاحيين والثوار، بينما الحقيقة هي العكرس، إذا كلف البعض خاطره عناء مراجعة السير الذاتية والسياسية لكثيرين من هؤلاء، مرشحين كانوا ام قوى سياسية وشخصيات.
وما جرى اليوم، لا يمكن فصله أبداً عما حدث قبل أيام في عكار، من عرقلة حركة رئيس تيار سياسي يشارك في الانتخابات في معظم الدوائر، ويمثل شريحة لبنانية وازنة، وهو مرفوض تماماً كرفض كل ما تعرض له مرشحون ولوائح على امتداد مساحة الوطن.
كلا. ليس حادثاً عابراً ما جرى اليوم، ولا يجب أن يمر مرور الكرام. لا بالقانون، وفق النصوص المرعية في البلاد المعنية، ولا في السياسة، ذلك أن الأمر بات يتطلب هبَّة شعبية شاملة، وموقفاً لبنان متضامناً، ينبذ هذه التصرفات، ويدفن تلك الذهنية، ويفسح في المجال أمام ثقافة الحرية والديموقراطية، التي من دونها لا قيمة للبنان.
وتماماً كما نقول نكرر منذ ستين يوماً تقريباً، نقول اليوم: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com