الجمعة 07 حزيران 2024

بعد القرار-الفضيحة امس، وتماما كما بعد كلّ فضيحةِ قرار يهدف الى عرقلة عمل القاضية غادة عون، منذ تجرؤها على وكر دبابير الفساد في لبنان، توزع اللبنانيون الى خمس فئات: اولا، فئة اتباع السياسيين المتورطين المرعوبين من نتائج التحقيقات المالية، التي وصلت الى مراحل متقدمة جدا، وباتت تدور حول عدد من كبار الشخصيات السياسية البارزة. ثانيا، فئة غير المبالين بالدولة اللبنانية من اساسها، المنتمين لدويلات المذاهب وزعمائها، الزبائنيين بامتياز، والمقتاتين بالعادة من فتات الموائد. ثالثا، فئة الشامتين الحقودين، ومنهم شخصيات من مختلف القطاعات، حتى الفنية، الغارقين في العقد النفسية التي اعمتهم حتى عن مصالحهم الشخصية، وعن مصالح عائلاتهم ومعجبيهم وجمهورهم في مختلف المناطق ان وجد. رابعا، فئة رفع العتب الذين يتحمسون اليوم لقضية وغدا لثانية وبعده لثالثة من دون ان يتوصلوا الى نتيجة في اي منها، اصحاب الذاكرة الضعيفة التي يراهن عليها الفاسدون والمرتكبون على انواعهم كي يفلتوا من العقاب. خامسا واخيرا، فئة الصادقين من اللبنانيين، “وهُم والحق… للأسف أقلية”… لكنها اقلية كبيرة، لا تستسلم ولا تستكين. تفهم اللعبة الماكرة ولا تجاريها، بل تتصدى لأربابها، ولسائر مظاهرها، كمثل التعميم غير البريء الذي اصدره ميقاتي اليوم للوزارات والادارات بوجوب التقيد بقرار القضاء، والذي ردت عليه القاضية-القاضية برفض المس بالدستور والتنكر لمبدأ دستوري جوهري هو الفصل بين السلطات.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com