الخميس 10 آب 2023

ما حصل امس رهيب. وما يمكن ان يحصل في المرحلة المقبلة قد يكون اكثر رعباً اذا لم يتدارك المسؤولون المسألة، ولم يعتبروا مما جرى، ولم يجدوا حلولاً طال انتظارُها على اعتاب الدول، فيما هي ممكنة خلف ابوابٍ لبنانية مغلقة، لا تُفتَح الا بعد تصاعد الدخان الابيض. ما حصل امس رهيب، لأنه أعاد إلى الاذهان في وَمضَةٍ واحدة، مشهد بوسطة 13 نيسان، التي لم تكن لتُشعِل حرباً عام 1975، لو عولجت كل اسبابها بالعقل، قبل سنوات. فهل نكرر اليوم تجارب الامس، وندفع الثمن مجدداً شلالات حمراء، يدوسها لاحقاً متفاوضون، ليصلوا الى حلول كانت ممكنة بلا موت ولا خراب؟ “شاء القضاء والقدر أن تقع حادثة الأمس في الكحالة، وتطورت تداعياتها، وكاد التحريض والاستثمار أن يجعلا منها مدخلا لفتنة نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي. لقد دفع لبنان مجددا من دماء شبابه، فالرحمة لروح الضحايا والعزاء لعائلاتهم. المطلوب اليوم هو التهدئة، بدل التحريض، ومد جسور الثقة بدل بث سموم الكراهية، وانتظار نتائج التحقيق. فالهيكل إذا سقط لن يسلم أحد، خصوصا في الظروف التي تحيط بنا، وما من منقذ في الأزمات سوى الوحدة الوطنية فتمسكوا بها”. هكذا كتب الرئيس العماد ميشال عون اليوم. ما حصل امس رهيب، خصوصاً أنه جاء بعد تطورات مفاجئة في عين الحلوة، وبياناتٍ صادمة من سفارات، واثر جريمةٍ مشبوهة في عين ابل، وعلى وقع تحريض سياسي وإعلامي غير مسبوق، فيما الدم على الارض، والمسؤولية ضائعة، يتقاذفها المعنيون، من عسكريين ومدنيين. فماذا يمكن ان يحدث بعد حتى يولد الحل؟ في انتظار الجواب الذي لا يبدو انه قريب، سال الدم امس على كوع الكحالة، وسقط ضحايا وشهداء… ففارق والد الزميلة جنيفر بجاني، مديرة قسم الارشيف في الاوتيفي، الحياة، ومن عائلة الاوتيفي الى عائلتها كل المحبة والعزاء.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com