السبت 10 شباط 2024

لبنان في شباط 2024، بلادُ ما بين الجبهتين: جبهة الجنوب وجبهة الدستور. على جبهة الجنوب، انقضاضٌ اسرائيلي على السيادة، وصل اليوم الى ساحل الشوف، وتحديداً الى جدرا، مستهدفاً مسؤولا في حماس، لا يَفهم اللبنانيون سبب تواجده او سواه على ارض وطنِهم، لا في قلب فلسطين حيث المقاومون الفلسطينيون يسطّرون البطولات. اما المقاومون اللبنانيون، الذين يؤمّنون قوة تضامن مع اخوتهم الفلسطينيين، فشكلوا قوةً رادعة ضد الافكار الاعتدائية الاسرائيلية على لبنان، وفق تعبير وزير الخارجية الايرانية من بيروت اليوم. اما على جبهة الدستور، فانقضاضٌ من الدويكا الحاكمة على القانون الاول والميثاق والشراكة، وفق صرخة عيد مار مارون امس، واستهدافٌ لصلاحيات الرئاسة وللتوازن ولفكرة لبنان في جوهرها، وفق التنديد اليومي للتيار الوطني الحر منذ بدء الفراغ. غير ان اللافت اليوم، وعلى مرأى ومسمع وزيرات ووزراء مسيحيين وغير مسيحيين، كان ردُّ رئيس حكومة تصريف الاعمال على رأس الكنيسة المارونية، ولو بشكلٍ غير مباشر ومن دون تسمية، حيث اعتبر كما يُفهم بوضوح، ان كلامَ البطريرك مار بشاره بطرس الراعي لا يمت الى الحقيقة بصلة، وهو موقفٌ استدعى سلسلة مواقف منددة، وصلت الى مطالبتِه بالاعتذار، وسط صمت مريبٍ وغريب من جهات سياسية يُفترض ان تكون في طليعة المستنكرين.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com