بماذا ستخرج جلسة الاربعاء النيابية المخصصة للبحث في ملف النزوح السوري عامة، وهبة المليار يورو الاوروبية بشكل خاص؟
هل بموقف مائع جديد من القضية، يُحجم عن اتخاذ قرار المواجهة مع المجتمع الدولي والاوروبي اذا لزم الامر، ويتفادى الاقرار الصريح بوجوب الحوار الرسمي مع الدولة السورية لحل الموضوع؟
هل بحفلة مزايدات جديدة، يشارك فيها الوافدون الجدد الى مطلب عودة النازحين، بعد طول تطبيل وتزمير لبقائهم في لبنان؟
هذان السؤالان يشغلان بال اللبنانيين هذه الايام، وهم يراقبون نمو المشكلة وازدياد خطورتها مع كل يوم يمر، من دون قيام المعنيين على المستوى الرسمي والسياسي بالمطلوب منهم، لاستلحاق التأخير، حتى لا نقول التآمر، الذي طبع ممارساتهم منذ عام 2011.
واليوم، لفت كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ملف النزوح، حيث اعلن أن كل القوى السياسية تريد عودة النازحين السوريين، لافتاً الى ان اجتماع مجلس النواب الأربعاء المُقبل هو فرصة لتقديم طروحات عملية، ومشدداً في الوقت نفسه على ان المشكلة هي عند اوروبا واميركا. واذ طالب نصرالله بتشكيل وفد موحد الى البلدان التي تعرقل العودة، للمطالبة بإلغاء قانون قيصر والغاء العقوبات على سوريا.
غير ان الابرز في كلام نصرالله اليوم كان اعتباره ان الحل واضح وسهل، وهو قرار جريء وارادة سياسية لفتح البحر أمام النازحين السوريين بقوارب جيّدة، للضغط على أميركا واوروبا.
لكن، في انتظار جلسة الاربعاء، يبقى الهم الاكبر جنوبي، على وقع التصعيد الاسرائيلي المتمادي في غزة، في ضوء غياب الخطة الواضحة لليوم التالي، والتخبط المستمر لبنيامين نتنياهو وحكومته، الذي اعتبر يوماً ان حماس هزمت الا في رفح، ليستفيق اليوم على معارك متجددة في جباليا وحي الزيتون وغيرها من نقاط المواجهة في القطاع.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com