السبت 30 آذار 2024

بين المعركة المفتوحة في الجنوب والفشل المتمادي للطبقة السياسية في الداخل، سيبقى لبنان حتى اشعار آخر اسير السيادة المنقوصة والفراغ الرئاسي والشلل المؤسساتي والسطو التدريجي على اموال المودعين. اما الوعود والتحليلات المتداولة، فمعظمها يراوح بين الكاذب والخاطئ، الذي يملأ الوقت الضائع بالسخافات او التذاكي.
واذا كان الاعلان عن معاودة مفاوضات الهدنة في القاهرة غدا قد دفع بالبعض الى ابداء التفاؤل من جديد، فاستهداف القوات الدولية في الجنوب اللبناني شكل مصدر قلق رسمي وشعبي.
وفيما برأت اسرائيل نفسها من الاعتداء، ادى لبنان الرسمي، او ما تبقى منه على الاقل، واجب الشجب والاستنكار، مشددا على أنّ هذا الاعتداء المخالف للقانون الدوليّ والقانون الدوليّ الإنسانيّ، يأتي بعد مسلسل استهداف الصحافيين والمسعفين والأطفال والنساء والمدنيين.
اما اليونيفل التي كررت لازمة التحقيق، فأعلنت ان ثلاثة مراقبين عسكريين تابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة ومترجما لبنانيا أصيبوا بجروح أثناء قيامهم بدورية راجلة على طول الخط الأزرق، عندما وقع انفجار بالقرب من موقعهم.
هذا على الحدود. اما في الداخل، فرفعت رسالة الفصح التي القاها البطريرك الماروني السقف الى اقصى حد، حيث اعتبر ان الجنوب لا يجب أن يتحول من أرض وشعب إلى ورقة يستبيحها البعض على مذبح قضايا الآخرين وفي قواميس حروبهم.
اما في الملف الرئاسي، فصوّب الراعي بشكل مباشر على الرئيس نبيه بري، حيث اعتبر ان المجلس النيابي، برئيسه وأعضائه، يحرم عمدا، ومن دون مبرر قانوني، دولة لبنان من رئيس، مخالفا بذلك الدستور في المقدمة التي تعلن أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية… وبالنتيجة مؤسسات الدولة مفككة، وسأل الكاردينال الراعي: أين الميثاق وأين العنصر المسيحي الحقيقي الأساسي في تكوين الميثاق الوطني؟


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com