استكمل نوابُ التغييرِ الموعود جولةَ الاعتراف “بكلن يعني كلن” اليوم من معراب، بلقاءٍ مطوّلٍ مع سمير جعجع، متحدّثين من هناك عن نقاطٍ مشتركةٍ كثيرة، لم يُعرف اذا كانت من بينها مشاركةُ وزراءِ القوات في غالبيةِ حكومات ما بعد 2005، وشراكتِهم في كلِّ ما اقترفَت ايديها، فضلا عن تغطيتِهم السياسية لبياناتِها الوزارية التي شرّعت سلاح المقاومة… هذا اذا رفض التغييريون المتجوّلون تبني نظريةِ سامي الجميل السابقة للانتخابات، التي اعتبرتِ القوات جزءاً من المنظومةِ التي تحمي حزبَ الله، لمجرّد انتخابِها العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

وفيما يُتوقّع ان ينتظر اللبنانيون كثيراً قبل ان يفهموا الخطةَ الرئاسيةَ المعتمدةَ من القوات وسائرِ افرقاءِ الاكثريةِ النيابيةِ الوهميةِ الجديدة، حطّ تقصيرُ مدةِ انتظارِ تشكيلِ حكومةٍ جديدةٍ اليوم على طاولة اللقاء بين السيد حسن نصرالله والنائبِ السابق طلال ارسلان، على وقع الاجواءِ الايجابيةِ التي بثّها الامينُ العام لحزب الله اليوم على المستوى الحكومي، معرّجاً على الاستحقاق الرئاسي من بوابةِ الدعوة الى اوسعِ تفاهمٍ على رئيسٍ جديد.

اما الكلامُ الابرز لنصرالله، فتناول مسارَ ترسيمِ الحدود البحريةِ الجنوبية، الذي شدّد على ثلاثِ نقاط، في موازة ترقّبِ نتائجِ المفاوضات:

اولا: ان هدفَ المقاومة يبقى أن يتمكن لبنان من إستخراج النفطِ والغاز، فنحن نريد ان نأكل عنباً، ولا نبحث عن مشكل.

ثانيا: ان كل التهديداتِ الاسرائيليةَ الاخيرة لا تؤثر في المقاومةِ على الإطلاق، وكلُّ ما يقوله العدو في هذا السياق لن يهزَّ شعرةً لا في لحيتنا ولا في رأسنا.

ثالثا: ان المقاومةَ تواكب المفاوضاتِ التي تقوم بها الدولةُ اللبنانية، وعينُنا وصواريخُنا على كاريش، ولا داعي اليوم، لا لنهدّدَ من جديد، ولا لنتوعّد، ولا لنعلّي الصوت، فلدى الاسرائيلي ما يكفيه من معطياتٍ، هو والجانبُ الأميركي والأوروبي، للتأكّد من جديةِ موقفِ المقاومة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com