على وقع التهديد الاسرائيلي اليومي باجتياح رفح، والنيران المشتعلة على الجبهة اللبنانية الجنوبية، غاب كلام السياسيين في يوم الجمعة العظيمة لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي، وحضر كلام الروحيين في السياسة، منطلقين من معاني المناسبة، وروحية القيامة، للصلاة على نية قيامة الوطن من الموت، والشعب من الازمات المتتالية والمتشعبة. وفي وقت عمت الصلوات والزياحات مختلف المناطق اللبنانية، وصولا الى بلدات الشريط الحدودي المتألم، شكل احياء رتبة سجدة الصليب في جامعة الروح القدس في الكسليك مناسبة جامعة للأفرقاء المسيحيين على اختلاف توجهاتهم السياسية، حيث تقدم الحضور الرئيس العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بمشاركة رؤساء جمهورية وشخصيات من الطيف السياسي المسيحي، بحضور السفير البابوي. وقد اعتبر الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاب هادي محفوظ في عظته أنّنا بحاجة إلى أن ننشر في وطننا، ثقافة المحبّة والحوار، فنعمّقها ونبعدَ عنّا الكراهيّة والعدائيّة. واضاف: اننا إذ ننظر إلى العالم أجمع، وخصوصًا إلى شرقنا، وبالأخص الى لبنان، يهولنا القتل والدمار ونصلّي لكي تتوقّف الحروب ويعمّ السلام، خصوصًا في غزة وفي لبنان. وتابع محفوظ: إنّ من مسؤوليّتنا جميعا، ارساء ثقافة المواطنة والقانون من خلال آليّات تحترم الشفافيّة والمساواة. وفيما يدلو كلّ منّا بدلوه في إعلاء شأن المجتمع، متحمّلاً مسؤوليته، من الحريّ تقدير أعمال المسؤولين حيث يلزم، وانتقاد أعمالِهم حيث يلزم أيضًا، بلغة بنّاءة تنفي العنف والحقد مجدّدًا. واعلن محفوظ ختاما، ضم الصوت الى صوت البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في الدعاء لكي يُنتخب رئيس للجمهوريّة في أسرع وقت ممكن.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com