عنوان المرحلة “الغموض غير البنّاء”. في ملف النزوح السوري الذي بات يشكل تهديدا وجوديا للكيان، غموض غير بناء. فمن جهة كلام محلي جميل حول وجوب الحل، حتى من الذين كانوا حتى امس القريب عرابي اتهامات العنصرية في حق فريق لبناني. ومن جهة اخرى، كلام اوروبي مثير للقلق، على وقع تخبط رسمي بين وزراء يتقاذفون الاتهامات، ورئيس حكومة متوار عن الملفات الكبرى لغايات لا تخفى على احد. رئاسيا، غموض غير بنّاء حول نتائج اللقاء الخماسي في الدوحة، حيث لا تزال القراءات تتضارب، على رغم اجماع غالبية الآراء على انه فتح صفحة رئاسية جديدة، اذ بات التأييد الخارجي لمرشح الثنائي سليمان فرنجية في حدوده الدنيا، من دون ان يعني ذلك تقدم اي مرشح بديل، على رغم التداول المتزايد باسم قائد الجيش. وعلى مستوى حاكمية مصرف لبنان، غموض غير بنّاء، حيث يظهر ان الارانب عادت الى جحورها. لكن فيما يبدو الا مناص من تطبيق قانون النقد والتسليف وتسلم نائب الحاكم الاول المسؤولية، بالتعاون مع اعضاء المجلس المركزي، في انتظار الحل السياسي الكبير، تغيب الجرأة الاصلاحية التي كانت تقتضي تعيين حارس قضائي يتولى شؤون المصرف المركزي في المرحلة الراهنة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com