نهايةَ الاسبوع الماضي، كان الحدثُ الاعلامي، حفلةَ المزايداتِ السياسية على خلفية ملفِّ انفجار المرفأ، وصرخةَ اهالي الضحايا والموقوفين.
اما نهايةُ الاسبوع الراهن، فعنوانُها الاعلامي، اعتصامُ عددٍ من النواب في المجلس تحت شعارِ المطالبةِ بانتخاب رئيسٍ جديد، على وقع صُوَر السيلفي ومقاطعِ الفيديو التي احتلت مواقعَ التواصل، ليتوزّع الناشطون ازاءها بين مؤيّدٍ وساخر.
وهكذا دواليك، مشهدٌ اعلامي تلوَ مشهد من اسبوعٍ الى اسبوع، فيما المسرحيةُ مستمرةٌ الى اجلٍ غيرِ مسمى.
فلا ملفُّ العدالة في انفجار المرفأ تحرّك محلياً، ولا انتخابُ الرئيس ممكنٌ على المستوى الداخلي. وكلُّ ما تغير في الايام الفائتة، هو الحركةُ القضائيةُ الاوروبية في اتجاه لبنان، سواء على خطِّ المرفأ او خطوطِ الفساد. وفي النقطة الاخيرة، من الواضح ان وسائلَ الاعلام والوكالاتِ الاجنبية تنقل الصورةَ الدقيقة، فيما يعمَد بعضُ اعلامِنا اللبناني المسيّس الى طمسِها او تحريفِها بما لا يقبل الشك.
على كلِّ حال، لا جلسةَ رئاسيةً الاسبوع المقبل. هكذا ردّ الرئيس نبيه بري على عراضةِ بعضِ نوابِ التغيير المزعوم، غير ان تباينَ الموقف من اعتصامِ ساحة النجمة، لا يعني على الاطلاق انّ كلَّ يومِ تأخيرٍ في انتخاب رئيس ليس جريمة، اين منها جريمةُ السطوِ على موقع رئاسةِ الدولة، والقضاءِ على الميثاق والدستور، وجريمةُ اخفاءِ اموال المودعين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com