امس، دعوة إعلامية صريحة من جان ايف لودريان الى اللبنانيين، بوجوب التفاهم على مرشح ثالث. واليوم، لقاء فرنسي-سعودي رفيع المستوى، جمع وزير الخارجية السعودية مع الموفد الرئاسي الفرنسي، بمشاركة المستشار نزار العلولا والسفير وليد البخاري. فمن هو المرشح الثالث الذي تبحث عنه الدول المعنية بلبنان، والذي تختلف على تحديد هويته، القوى السياسية اللبنانية؟ اذا كان من المُبكِر التكهن بنتائج اللقاء الفرنسي-السعودي، فمن الواضح ان دعوة جان ايف لودريان قدمت دليلا دامغا الى التراجع الفرنسي عن دعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لكن لمصلحة بديل غير واضح المعالم بعد، في موازاة التكتم الشديد الذي يحيط بالمسعى القطري الذي تجدد قبل ايام، بعد فشل اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك. اما مفهوم “المرشح الثالث” فمدار تباين في لبنان، بين من يراه في قائد الجيش العماد جوزاف عون، ومن يعتبر ان الاخير بات طرفا، تماما كفرنجية، ما يفترض ان يفتح الطريق امام اسماء اخرى. وامس، لفت كلام جبران باسيل من دار الفتوى، حيث اجاب ردا على سؤال انه لا يمكن القول ان المبادرة الفرنسية انتهت، او ان القطرية بدأت، مشددا على وجوب قيام لبنان بما عليه من اصلاحات، لاجتذاب استثمارات الخارج، بدل طلب المساعدة المالية والسياسية من هذه او تلك من الدول. اما سمير جعجع، فاختار اليوم مساجلة وليد جنبلاط حول الحوار والرئاسة، في مظهر جديد من مظاهر ملء الوقت الضائع بالسجالات الفارغة، التي لا تقدم حلولاً، بل تكرر طرح المشكلة، وتبرر عدم الاقدام على ايجاد المخارج، علماً ان أحد نواب القوات البارزين، نقض في تصريح تلفزيوني اليوم تصريح رئيس حزبه قبل ايام. فبعدما جزم الاخير في حديث صحافي ان الأفق مسدود ولا حل في وقت قريب، اعرب النائب المذكور اليوم عن اعتقاده بأن اللجنة الخماسية ستنجح، والرئيس الجديد في تشرين.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com