اذا انتخب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، ماذا ستكون النتيجة اذا لم يكن ذلك مقرونا بتفاهم وطني عام حول سبل ادارة المرحلة المقبلة؟
فإذا كان الهدف التأقلم مع الازمة، مع البقاء في المستنقع، وتشريع الخطأ، فإنجاز الانتخاب سهل.
اما اذا كان الهدف العمل الجدي للخروج من الازمة بشكل نهائي، عبر اطلاق عملية النهوض، بناء على ما يملكه لبنان من مقدرات، ليس آخرها ثروة الغاز في البحر، فإنجاز الانتخاب اسهل مما يتصوره البعض، اذا تم الاتفاق على ثلاثة امور:
اولا، معالجة موضوعية للثغرات الفاقعة في الدستور.
ثانيا، تطبيق كامل لاتفاق الطائف، بلا اي شكل من اشكال الاستنسابية، وضمن مهل محددة.
ثالثا، الاتفاق على خطة متكاملة للانقاذ الاقتصادي والمالي، تتوازى فيها المحاسبة العادلة على ما مضى من اخطاء لمنع تكرارها، مع وضع تصور واضح للاتجاه نحو الاقتصاد المنتج وتحريك عجلة القطاع المصرفي بايجاد الحلول لحقوق المودعين واقرار القوانين الاصلاحية وتطبيقها.
اما ما تبقى، فلا يعدو كونه تفاصيل يتسلى بها المحللون الوهميون والواهمون والموهومون، وتملأ بها الشاشات ساعات من الهواء الفارغ، ويتناقلها رواد مواقع التواصل، من دون ان يكون لها اثر يذكر على مسار الامور

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com