الخميس 24 تشرين الثاني 2022

في استحقاق 2022 الرئاسي، شخص الرئيس الجديد مهم، لكنه ليس الأهم.
فالأهم هذه المرة، أن يقترن الانتخاب المقبل بتصور واضح للخروج من الأزمة، تشترك فيه كل القوى المؤثرة في البلد، تحت مظلة اقليمية ودولية واقية، ومن دون المس طبعاً بالأساسيات الميثاقية، وأبرزها على الإطلاق، الصفة التمثيلة المباشرة أو غير المباشرة للمرشح المحظوظ.
فماذا ينفع اللبنانيين لو ربحوا رئيساً، وخسروا فرصة الإنقاذ السياسي والإصلاحي؟ وماذا يضمن عندها، عدم العودة الى الدوران في الحلقة المفرغة نفسِها من الأزمات، بتداعياتها المعيشية والحياتية التي أنهكت جميع الناس؟
اليس الافضل هذا المرة، ان يقترن انتخاب الرئيس الجديد، بتفاهم على معالجة الثغرات الدستورية، تعديلاً أو تفسيراً، دفاعاً عن الطائف، ومن دون أي مس بأسس النظام؟
أليس الأفضل هذه المرة، ان يقترن انتخاب الرئيس الجديد، باتفاق جديد على تطبيق ما لم يطبق من وثيقة الوفاق الوطني بشكل كامل وبلا استنسابية، وبمهل زمنية تضمن التنفيذ؟
أليس الأفضل هذه المرة، أن يقترن انتخاب الرئيس الجديد، بخطة اقتصادية ومالية، تغنينا عن التخبط المستمر، وتخلصنا مما يدبر للمودعين من قبل أكثر من طرف؟
أسئلة بسيطة، لكن مشروعة، يحق لكل مواطن، ولكل متابع للشأن العام أن يطرحها. فكثيرون اليوم يقرنون الإنقاذ بانتخاب أي رئيس، تماماً كما فعلوا قبل أشهر، عندما وعدوا بالخلاص بمجرد اجراء اي انتخابات. وإذ بهم ينتجون مجلساً مشتتاً، عاجزاً ليس فقط عن انتخاب رئيس، بل عن اقرار ولو اصلاح واحد جدي، بدءاً بقانون الكابيتال كونترول.
لكن، قبل العودة الى تفاصيل الجلسة، ابطل المجلس الدستوري اليوم نيابتي كل من رامي فنج وفراس السلوم، واستعاد فيصل كرامي مقعده النيابي، على ان تكون له اطلالة خاصة عبر الاوتيفي من طرابلس في سياق النشرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com