من أمام قصر العدل في بيروت، صوتُ صارخٍ في برية اللاعدالة اللبنانية: لا تعاقبوا القاضية الشريفة التي ترفع لواء محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المودعين، بل لاحقوا المرتكبين أينما كانوا، وأنزِلوا بهم القصاص العادل، إذا أردتم أن يستقيم المَيزان، وأن تبقى شعلة الأمل ببناء دولة حقيقة في لبنان مضاءة، حتى تحينَ الساعة. أما في تمام الساعة السابعة من مساء الغد، فالموعد في ساحة السابع من آب في العدلية، في تحرك دعا اليه التيار الوطني الحر دعماً لقضية القاضية غادة عون. ومن على منبر عين التينة، رسَّم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حدودَ تحركِه التشاوري مع مختلف الكتل النيابية، مشدداً على أنه لا يطلق مبادرة جديدة، بل يدعو الى استغلال الفرصة الجدية السانحة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية. وفي رد غير مباشر على كلام رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي تحدث أمس عن تسوية خارجية، رأى باسيل أن الكلام عن انتظار تسويات خارجية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي هو أمر غير عقلاني. غير ان الصورة الأكثر تعبيراً اليوم، أتت من البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، حيث حلَّ وفد التيار برئاسة باسيل ضيفاً على قيادة حزب الكتائب، بحضور ممثلين عن الكتل التي تقاطعت على انتخاب الوزير السابق جهاد ازعور. أما المحطتان المقبلتان غداً، ففي منزل رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي، وفي المجلس النيابي مع نواب التغيير. اما على خط حزب الله، فلفت كلام نقلَه موقع الانتشار لنائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، اكد فيه فصل العمليات العسكرية عن الاستحقاق الرئاسي، والاستعداد لعملية الانتخاب فور حصول التفاهم اللبناني، مجددا اعتبار فرنجية خياراً اول. اما عن الخيار الثالث، فقال: قبل الحديث عن ذلك، فليتفقوا على اجراء الحوار. غير ان اللافت في كلام قاسم كان استبعادَه اي تسوية حالياً في المنطقة، في ضوء غياب التصور لليوم التالي سواء لدى الاميركيين او غيرهم.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com