محاولات التذاكي على الشعب اللبناني لم تعد تعرف حدودا ولم تعد تحدها حتى الوقاحة. اذ لم يكد وسيم منصوري يتسلم مهامه خلفا لرياض سلامة، حتى عادت “حليمةُ المنظومة الى عادتها القديمة”، حيث دفع نجيب ميقاتي بكرة نار تشريع الاقتراض من مصرف لبنان الى مجلس النواب، ليرد عليه نبيه بري بالرفض، وكل ذلك تحت غطاء ابداء الحرص على الدستور والقانون. اما النتيجة، فغير واضحة بعد، خصوصا ان موقفا اساسيا صدر امس عن تكتل لبنان القوي، الذي رفض المشاركة في جلسة تشريع ضرورة لتشريع الاقتراض، الا اذا تضمن جدول اعمالها اقرار القوانين الاصلاحية الاساسية المعروفة في وقت واحد. علما ان ميقاتي، الذي تتجاوز حكومته كل الاطر الدستورية والميثاقية منذ الفراغ الرئاسي، سعى اليوم الى تشريع حكومته مسيحيا تحت مظلة الكنيسة المارونية، من خلال الكلام على اجتماع وزاري تحت سقف الديمان. اما على الخط الرئاسي، فلا جديد الا ارتفاع منسوب التشاؤم القائم اصلا بإمكان انجاز الاستحقاق في وقت قريب. ويبقى اخيرا، الشق الامني المتمثل بالوضع المتفلت في عين الحلوة، الذي يأسر عاصمة الجنوب، فيما تنعم باقي المدن والمناطق بالاستقرار، وتستفيد من الحركة السياحية الناشطة هذا الصيف.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com