الأحد 13 حزيران 2021

في المعاناة المعيشية، اللبنانيون واحد.
اما في المعاناة السياسية، فهم ثلاث فئات:
الفئة الأولى تقارب المستقبل بيأس، ولا ترى في الاستحقاقات المقبلة اي فرصة للإنقاذ، او حتى على الأقل مجالا لبدء الخروج من الازمة.
اما الفئة الثانية، فلا تتطلع الى المحطات السياسية الآتية الا من منظار تعزيز حضورها في السلطة، لا اكثر ولا اقل، ومن هنا مثلا تركيز القوات اللبنانية على وجوب تغيير الاكثرية النيابية، اي بصريح العبارة اسقاط اكثرية التيار الوطني الحر وحزب الله وحلفائهما التي يدرك القاصي والداني انها تتفق كثيرا في الاستراتيجيا لكنها تختلف اكثر في الملفات الداخلية التي لا مجال لتعدادها الآن.
فهل اذا انتقلت الاكثرية النيابية الى قوى سياسية اخرى كالمستقبل والاشتراكي والقوات وآخرين… يتحقق الخلاص؟ وهل تحظى مقولة النائب عماد واكيم امس بأن القوات هي الأمل الوحيد الباقي بقبول وطني؟ السؤالان برسم الشعب اللبناني الذي وحده يعرف الجواب ويعبر عنه في الوقت المناسب.
تبقى الفئة الثالثة، وعمادها التغيير، لكن ليس على طريقة كلن يعني كلن التي سقطت سقوطا مدويا، بل بناء على قراءة سياسية وعلمية دقيقة للتاريخين الاقرب والابعد، ومن خلال فهم ضروري لما يحدث على الساحة المحلية من محاولة واضحة لاعادة وضع الشراكة والمناصفة الى مرحلة ما قبل عام 2005، من خلال استثمار المعاناة المعيشية التي خلقها ورباها وحماها من همشوا المسيحيين في زمن الوصاية السورية، وقاوموا بشراسة حتى عام 2016 عملية تحرير المواقع المسيحية من السياسيين غير الممثلين لبيئتهم الشعبية.
وبين المعاناة المعيشية والسياسية، يترقب اللبنانيون جميعا تطورات الايام المقبلة. انظارهم نحو سعد الحريري وقراره المطلوب بالتشكيل او الاعتذار، على وقع استسخافهم لحملة الاشاعات والتلفيقات المستمرة، ومنها ما صوب اليوم على النائب جبران باسيل لناحية تهريب اموال واعتداء على مواطنة في البترون، وهما امران بددتهما ونفتهما سريعا بيانات صادرة عن المكتب الاعلامي لرئيس التيار الوطني الحر.

 

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com