الأحد 25 نيسان 2021

لبنان محاصر.
ليس من الخارج فقط، كما قد يتبادر الى اذهان كثيرين، بل من الداخل قبل كل شيء.
لبنان محاصر اولا، واضافة الى اصحاب منطق “كلن يعني كلن” وجماعة التعميم الذي يحمي الفاسد، من شرائح واسعة من المجتمع اللبناني، لا تزال حتى اليوم، وعلى رغم كل ما جرى، تلتزم مبدأ “الإيد يللي ما فيك عليها بوسها ودعي عليها بالكسر”. وهذه الشرائح الشعبية الناخبة جاهزة في اي استحقاق نيابي قادم، لتجديد البيعة لقوى الفساد في لبنان، مقدمة لها على طبق من تخاذل، كتلا نيابية وازنة، سيكون الاصلاحيون مضطرين مجددا للتعامل معها، بعدما تكون استحوذت على تمثيل وازن جدا في اوساط طوائف ومذاهب.
لبنان محاصر ثانيا، من شخصيات وقوى سياسية ولاؤها للخارج. وهذه الشخصيات والقوى عابرة لحدود الطوائف والمذاهب. تحقق مصالحها الشخصية والمحلية على حساب المصلحة الداخلية العامة، ومن حساب الخارج.
لبنان محاصر ثالثا، من ذهنبية الاقطاع الديني والعائلي والمالي التي طالما حذر منها العماد ميشال عون منذ بداية مسيرته السياسية، وها هي اليوم تتكتل جميعا ضده، لخنق محاولته الاصلاحية الوحيدة الصادقة في لبنان منذ ثلاثين عاما على الاقل، تماما كما تتكتل يوميا ضد اي محاولة اصلاحية جريئة تخرق الركود وترمي حجرا في المستنقع.
في كل الاحوال، الحصار الخارجي اذا وجد، سيأتي يوم ويزول. اما حصار الداخل، فهو مصدر الازمات وهو الاسوأ…واسوأ ما فيه ان موعد زواله ليس في المدى المنظور.
وقبل الدخول في تفاصيل النشرة، نشير الى مؤتمر صحافي يعقد الواحدة من بعد ظهر الغد في مركزية التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي بين رئيس التيار جبران باسيل ووزير الخارجية الهنغارية، على ان ينقل مباشرة على الهواء.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com