الأربعاء 12 أيار 2021

لا جديد تحت شمس الحكومة المنتظرة، إلا انتظار مبادرة رئيسُها المكلف إما إلى تقديم تشكيلة تراعي الأصول الميثاقية والدستورية، أو الاعتذار. فإبقاء الوطن أسير الحسابات السياسية الخاصة، ومستقبل المواطنين قيد التوقيف الاعتباطي في انتظار مجهول خارجي ما، لا يعرف أحد إذا كان سيأتي أم لا، هو أمر سيرتد حكماً على أصحابه، لأن الناس ملُّوا الوعود الفارغة التي لا تتحقق، وتعبوا من الأزمات المتوالدة، التي يزعم مسببوها أنهم عنوان الإنقاذ.
وفي انتظار صحوة الضمير لدى المعنيين، يصحو اللبنانيون كلَّ يوم على نبأ جديد يثير الهلع، على علاقة بموضوع رفع الدعم، الذي يُسمَّى تلطيفاً “ترشيد”، علماً أن مقاربة الموضوع لا ينبغي أن تتم إلا بتضافر بين سلطة تنفيذية تخطط وتدير، وسلطة تشريعية تقرُّ التمويل، وجهات أخرى رأيُها ضروري للسير بالمشروع من عدمِه.
واليوم، حضر موضوع الدعم والبطاقة على طاولة بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، علماً أن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية أوضح في وقت لاحق انّ ما نشر وتناولته بعض المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام عن انّ رئيس الجمهورية بحث مع حاكم مصرف لبنان موضوع “جمعية القرض الحسن”، هو غير صحيح ولا أساس له، وكذلك فعل المصرف المركزي في بيان.
أما بيان الحقيقة في موضوع التدقيق الجنائي والملاحقات التي تقوم بها القاضية غادة عون، فأمر يسأل عنه اللبنانيون كلَّ يوم، لأنهم باتوا مقتنعين أن أي معالجة للأوضاع الراهنة تخلو من الإصلاح الفعلي، لن تكون أكثر من تخدير، أو هرب جديد إلا الأمام، ومن مواجهة المشكلة، التي لا مفرَّ منها بكل المعايير.
ولكن، بعيداً من المشهد السياسي والمعيشي السوداوي، علامة مضيئة ورسالة أمل من جرد المتن اليوم. فحتى في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، تعاون المسؤولين والمواطنين يمكن أن يؤدي إلى نتائج تصب في مصلحة الخير العام. وسنكون في سياق النشرة مع تفاصيل الموضوع، انطلاقاً من المشروع النموذجي لتوسعة طريق وادي الجماجم بسكنتا الذي طرحه النائب الياس بو صعب، من دون أي تكلفة على الاطلاق على الدولة اللبنانية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com