الأربعاء 12 كانون الثاني 2022

عاجلاً أم آجلاً، لا مهرب من الحوار.
هكذا حصل بعد أعوام طويلة من الحرب، وهكذا جرى بعد الانقسامات التي اعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ثم أحداث السابع من أيار، وهكذا سيحدث في مرحلتنا الحاضرة، عندما تتكون الظروف المناسبة في الداخل والخارج.
عام 1989، سيق النواب الى الطائف بالفرض… وعام 2008، انتقل رؤساء الكتل والأحزاب إلى الدوحة، مرغمين بفعل التطورات.
فهل نكرر التجربة اليوم؟ ولماذا لا نذهب جميعاً إلى حوار بنّاء، يعيد وصل ما انقطع، ويطلق بناء ما تهدم؟
ولماذا الرهان الدائم، لكن غير المجدي دوماً، على إضعاف فريق وإنهاك آخر، قبل التفاوض على الحل؟
في كل الأحوال، ستبقى العناوين الثلاثة التي طرحها رئيس الجمهورية على طاولة النقاش، حتى يحين موعد الجلوس على الطاولة.
فاللامركزية الادارية والمالية شرط من شروط اكتمال العقد الاجتماعي بين اللبنانيين، ولو بتأخير اثنين وثلاثين عاماً في التطبيق، كما أكد النائب جبران باسيل اليوم. وأزمة النظام، لا بد أن تطرح، وأن تجد ما يَحُدُّ من انتاج الازمات، لصالح الحلول.
والاستراتيجية الدفاعية الهادفة الى الدفاع عن لبنان وحمايته، من دون التدخل في شؤون الآخرين التي لا تعني لبنان، ومع تحييده عن مشاكلهم، أمر تزداد أهميتُه يوماً بعد يوم.
أما أولوية الأولويات، فالنهوض الاقتصادي والتعافي المالي، فيما رافضو الحوار ومعطلو الحكومة يتفرجون.
وفي غضون ذلك، وعلى وقع التدخلات المستمرة لضرب القضاء، كما في قضية المرفأ، كذلك في ملفات الفساد، مروراً بمسألة التدقيق الجنائي، اللبنانيون على موعد غداً مع سلسلة تحركات على الارض، ما دفع بوزير التربية الى اتخاذ قرار بإقفال المدارس والجامعات تحسباً لأي طارئ أمني.
غير ان البداية، من الحوار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com