الأربعاء 21 نيسان 2021

إما القضاء على الفساد، او القضاء على الوطن.
إنها المعادلة بكل بساطة منذ يوم الجمعة الماضي، بغضِّ النظر عن كل التفاصيل القضائية والمصالح المالية المتضاربة ومحاولات التسييس الخائبة.
فما يجري هو بكل وضوح جرأة منقطعة النظير في تخطي كل الشكليات، وكسر كل المحرَّمات، وخرق كل المحظورات، بشكل حول القاضية إلى قضية… وجعل من رفض الافتراء على الحق، والاقتصاص
من الساعين إليه، لا الى مجرد حالة اعتراضية يعبر عنها مواطنون يتجمعون نصرة لقضية، بل الى حالة شعبية عارمة عابرة للمناطق والطوائف والمذاهب وحتى الاصطفافات السياسية، بشكل فاجأ الجميع، معبِّراً عن عطش وطني إلى صدق في القول وإقدام في الفعل في ملفات الإصلاح، إذ شبع الناس وعوداً فضفاضة لا تلبث أن تتبخر وكلاماً فارغاً سرعان ما يترجم هدراً وسرقة، على جري العادة منذ ثلاثين عاماً على الأقل.

وتعليقاً على ما جرى ويجري في عوكر، دان التيار الوطني الحر اعتداء القوى الأمنية على المتظاهرين السلميين الذي كانوا يتواجدون على الطريق العام، من دون التعدي على الأملاك العامة او الخاصة او الاعتداء على اي من العناصر الأمنية. ورأى التيار في بيان للجنة المركزية للإعلام أن جل ما كانوا يقومون به هو التعبير السلمي الحضاري الديمقراطي عن حقهم باستعادة اموال اللبنانيين المنهوبة، والسماح للقضاء باستكمال تحقيقاته لمعرفة مصير الأموال المحولة الى الخارج استنسابيا ودون اي معايير اخلاقية او مهنية او قانونية. وشدد التيار على أن مهام القوى الأمنية هي الحفاظ على سلامة المواطنين والمتظاهرين الذين يعبرون عن أماني اللبنانيين بمكافحة الفساد ووقف سرقة اموالهم، وليس من مهامهم الاعتداء على المواطنين وضربهم وإراقة دمائهم، وكأن هذه القوى هي عدوة الناس وليست حامية لهم.

وطالب التيار وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة بحق من اعطى الأوامر بالإعتداء على المواطنيين السلميين، وسأل ما الرسالة المطلوب إيصالها الى اللبنانيين: هل ان من يقطع الطرقات ويكسر الأملاك العامة والخاصة ويعتدي على القوى الأمنية، تتم حمايته من هذه القوى، ومن يتظاهر سلميا دون الاعتداء على احد يتم الاعتداء عليه؟ ان هذه المعادلة لن تستقيم ولن يتم لا القبول بها ولا السكوت عنها. ختم بيان التيار.

هذا في الشق القضائي والإصلاحي. أما في السياسة، فالحدث المسائي عشاء يجمع البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الى النائب جبران باسيل، الذي يتحدث الى اللبنانيين الحادية عشرة من قبل ظهر السبت المقبل، علماً ان موعد زيارته لموسكو لم يعد بعيداً، وفي وقت غادر الرئيس سعد الحريري الى روما حيث يستقبله البابا فرنسيس بناء على موعد كان طلبه قبل أسابيع.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com