الإثنين 10 أيار 2021

من يفتعلُ البلبلة حول رفع الدعم أو ترشيدِه، وبأي هدف؟ من يسرِّب معلومات مغلوطة؟ ومن يروِّج لمعطيات خاطئة تتنقل بسرعة من قطاع إلى آخر، بمبرر أو من دون، وتتسبب بهلع محق بين الناس، الذين لوَّعتهم التجارب المرَّة منذ اندلاع الازمة الاخيرة؟
هذه هي الأسئلة الواقعية التي يفترض أن تُطرح اليوم، فيما المؤكد أن المسؤولية في مسألة الدعم، لا ينبغي أن يتولاها أو يتحمَّلها شخص واحد، بل يتطلب بتُّها تضافر ثلاثة عناصر:
العنصر الأول تشريعي، فلا بطاقة تمويلية بلا مجلس نواب، ولا رفع للدعم أصلاً من دون بطاقة، يتم تفعيلها والتأكد من فعاليتها، ربما حتى قبل بدء الترشيد.
العنصر الثاني تنفيذي، من خلال حكومة ووزراء يديرون العملية بتنسيق كامل بين مختلف القطاعات والجهات المعنية، وفق خطة محددة.
أما العنصر الثالث، فهو الوضوح، بمعنى مصارحة الناس بما سيحدث، ومتى سيتم… وليس من خلال إبقائهم أسرى الشائعات والأخبار المدسوسة والتوقعات التي لا يصح أكثرها.
وما عدا كل ما سبق، لن نكون على الأرجح إلا أمام مشهد متجدد من الفوضى، وفلتان الأسعار، الذي قد يودي إلى انفجار اجتماعي جديد، يتحمل مسؤوليته كلُّ من لم يقدم على الخطوة بشكل مدروس، تماماً كمن يصر على الهرب من تحمل المسؤوليات الجسيمة، عبر اعتقال الحكومة، ومعها الوطن والناس، في انتظار مجهول ما، لا يبدو أنه في متناول اليد، تماماً كالودائع بالدولار، التي نبدأ نشرتنا من قضيتها، انطلاقاً من البيان الذي أصدره أمس حاكم مصرف لبنان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com