الإثنين 26 نيسان 2021

السادس والعشرون من نيسان هذا العام، ذكرى وحدثان:
الذكرى، تعود بناء ستة عشر عاماً إلى الوراء، إلى اليوم الذي تُوِّج فيه قتال العسكريين، ونضال الشباب والطلاب، انسحاباً للجيش السوري من لبنان، على أمل بناء أفضل العلاقات بين دولتين حرتين سيدتين مستقلتين. وفي هذا اليوم، التحية مكررة إلى أرواح الشهداء وتضحيات المصابين وآلام عائلات المفقودين، وكلُّ الأمل في وقف مسلسل استبدال وصاية بوصايات، الذي طبع مراحل طويلة من تاريخ لبنان.
أما الحدثان، فأولهما في بعبدا، حيث ترأس الرئيس ميشال عون اجتماعاً خصص للبحث في القرار السعودي الأخير المتعلق بلبنان، مؤكداً خلاله ضرورة التشدد في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها، ومجدداً الإعراب عن حرص لبنان على المحافظة على افضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وحماية الامن والاستقرار فيها وعدم تعريض سلامتها و ابنائها لاي خطر.
أما في المواضيع الداخلية، فكان الرئيس عون ذكَّر أمام زواره اليوم بأن مجموعة عوامل ضاعفت من الازمة الاقتصادية القائمة، ومنها الازمة السورية ونزوح السوريين، بالإضافة الى جائحة كورونا وانفجار المرفأ والسياسة المالية المعتمدة وأخيرا ازمة الجراد.

ونبه الرئيس عون من ان التحريض في الازمات يضاعف من حدتها، ومن خطورة تحميل المسؤولية لمن لا علاقة لهم بالفساد والهدر، ما يحرف الأنظار عن المرتكبين الحقيقيين، مشددا على “ضرورة ان يكون اللبنانيون يدا واحدة لانتشال لبنان من الازمة الراهنة.
أما الحدث الثاني لهذا اليوم، فالمؤتمر الصحافي المشترك بين وزير الخارجية الهنغارية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في المقر العام للتيار.
وأهمية هذا الحدث، أنه جمع الوزير الضيف الذي زار الوزير شربل وهبي في وزارة الخارجية، برئيس الحزب السياسي الأكبر الممثل للمسيحيين في لبنان، وفق تعبيره، حيث نقل موقف بلاده من موضوع العقوبات الأوروبية المطروحة، قائلاً: لا يجب تلقين لبنان الدروس ولا فرض عقوبات على المسيحيين، واتمنى لأكبر حزب يمثل المسيحيين في لبنان العمل والتوفيق. اما باسيل، فقال: يمكن لأوروبا ان تساعدنا باتخاذ اجراءات ضد اشخاص او كيانات اساءت استعمال المال العام في لبنان، متسلحة باتفافية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وغيرها، ويمكن حجز الاموال المهربة وملاحقة القائمين بعمليات فساد وتبييض اموال.
وفي موضوع النزوح، نوه باسيل بأن هنغاريا من اوائل الدول التي تنبهت للموضوع، وقال: ويهمنا الحفاظ على السوريين في سوريا كي لا يتغير نسيجها وتتأذى اوروبا ولبنان، واي اندماج طبيعي مرغوب، اما الاندماج الجبري والمصطنع الناتج عن سياسات خارجية ففيه خراب للأوطان والشعوب. غير ان البداية من اجتماع بعبدا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com