الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022

قُضي الأمر.
لا داعي بعد اليوم لأي مراجعة لأي سياسة اقتصادية أو مالية خاطئة اعتمدت منذ ثلاثين عاماً وأكثر.
ولا لزوم للتوصل إلى خطة للنهوض الاقتصادي والتعافي المالي، حتى ولو اشترطتها أرفع الهيئات الدولية المعنية.
أصلاً، لسنا في حاجة إلى أي مساعدة من البنك الدولي، أو حتى لأي اتفاق مع صندوق النقد، تماماً كما كنا في غنى عن خطة ماكنزي، وسائر الدراسات التي تعبت على إعدادها سائر الجهات اللبنانية المعنية.
فكل ما سبق، تبيِّن اليوم أنه من باب لزوم ما لا يلزم، لا بل مضيعة كبيرة للوقت.
فكل المطلوب حتى ينخفض سعر صرف الدولار ويتحسن وضع الليرة، هو إجراء واحد بسيط: أن تتوجهوا أيها اللبنانيون، سواء كنتم مقيمين أم منتشرين، إلى صناديق الاقتراع في أيار المقبل، وأن تختاروا لوائح القوات اللبنانية وحلفائها.
فكلما كبُرت كتلة القوات النيابية، صغُرت أزمتنا الاقتصادية والمالية، وتقلصت هوة الخسائر، وتراجع الفارق الضخم بين قيمة الليرة وقيمة الدولار، خصوصاً أن رئيس القوات أكد حرفياً اليوم أن السبيل الوحيد لوقف انهيار الليرة اللبنانية هو إجراء الانتخابات النيابية، إذ إنّ فوزنا سيؤدّي حتمًا إلى تحسّن فوري في سعر الصرف وضخّ أجواء إيجابيّة تسمح بتأمين أجواء الإنقاذ الاقتصادي.
حقاً، صدق المثل القائل: “اسأل مجرِّب، ولا تسأل حكيم”.
فكيف إذا كان “المجرِّب”، هو من ينصحك بألا تسأل حكيماً، تَجاربُه السياسية غير مشجعة، حتى لا نقول أكثر، من الطائف عام 1989 إلى ضرب الصلاحيات الرئاسية في المادة 57 من الدستور أخيراً، مروراً بإسقاط قانون اللقاء الارثوذكسي الانتخابي عام 2013، فضلاً عن الموقف المعروف من الثورات العربية ولا سيما في سوريا بدءاً من سنة 2011، والبحث الذي لم ينته بعد على الأرجح عن مكاتب التنظيمات الارهابية في البقاع الشمالي.
هذا في المزح. أما الجدّ في الموضوع الاقتصادي والمالي وغيره، ففي بعبدا، حيث الدعوة الى الحوار للاتفاق على تصور النهوض الاقتصادي والمالي، الى جانب اللامركزية الادارية والمالية، والاستراتيجية الوطنية للدفاع الوطني. غير ان بداية النشرة، مع خطة جعجع لمعالجة أزمة الدولار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com