الثلاثاء 23 آذار 2021

بعدما باتت من الماضي أيُّ تشكيلة حكومية تتجاوز الدستور والميثاق والمعايير الواحدة ومبدأ الاختصاص، عادت كل الأسئلة اليوم لتتجه إلى المستقبل، لمعرفة ما سيحمله من تطورات بعدما وصلت عملية التأليف إلى حائط مسدود.
وفي هذا السياق، ظلَّ قصر بعبدا محطَّ الأنظار، حيث برز بعد الظهر استقبال الرئيس ميشال عون للسفير السعودي وليد بخاري، الذي أكد أن المملكة لطالما أعلنت وقوفها وتضامنها مع الشعب اللبناني في وجه كل الازمات، مشدداً بشكل خاص على ضرورة الاسراع بتأليف حكومة قادرة، ودعوة جميع الافرقاء السياسيين الى تغليب المصلحة الوطنية العليا، من منطلق الحاجة الملحة للشروع الفوري بتنفيذ اصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان. وحرُص السفير السعودي على التشديد على أن اتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية وعلى السلم الاهلي في لبنان.
وفي قصر بعبدا ايضاً، السفيرة الفرنسية آن غرييو، التي شرح لها الرئيس عون الاشكالات التي رافقت مراحل تشكيل الحكومة، مؤكدا تمسكه بالمبادرة الفرنسية كمشروع انقاذي للبنان.
وفي الموازاة، كان تجمع رؤساء الحكومة السابقين يعقد اجتماعاً في بيت الوسط، أيد موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
وفي انتظار بلورة مشهد جديد على مسار تشكيل الحكومة في ضوء المعطيات الجديدة، شكل اقرار اقتراح قانون استعادة الاموال المنهوبة في اللجان المشتركة مؤشراً إيجابياً يبنى عليه، ولفت النائب ابراهيم كنعان في هذا السياق إلى أن ما أقر هو اقتراح القانون الذي تقدم به تكتل لبنان القوي مع اقتراحات اخرى، مع الأخذ بالملاحظات المقدمة.
ماذا يعني كل ما سبق؟ عملياً، أمر واحد، وهو أنَّ ما جرى أمس ليس النهاية، بل يمكن أن يتحول بداية لحل منتظر، إذا صُحح المسار، وعاد المعنيون إلى التزام نص الدستور وروحه، إلى جانب التوجهات الأساسية المعروفة للمبادرة الفرنسية في شأن لبنان.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com