الجمعة 14 كانون الثاني 2022

انتهى يومُ الغضب، ولكنْ بقي الغضب.
انقضى يومُ الغضب المسيَّس المكشوف، ولكنْ بقي الغضبُ المقدس المطلوب.
والغضب اليوم عناوينه كثيرة:
العنوان الأول، التأرجح المفضوح في سعر صرف الدولار، بما يؤكد المؤكد: ثمة تلاعب مقصود، ومن المرجَّح أن يستمر، على عتبة انتخابات نيابية، الاستهداف فيها واضح جداً لفريق محدد، ولن تنفع في التعمية عليه تعميمات في الاتهامات، أو تعاميم غريبة عجيبة، تربك حتى الخبراء، ويضيع معها الناس.
العنوان الثاني، أسعار الانترنت والاتصالات، التي يبدو أنها عاجلاً أم آجلاً ستلحق بالبنزين والمازوت، مهما حاول البعض تجميل الصورة، أو تأجيل الاستحقاق، تماماً كما فعلوا في ملف المحروقات، ولا يزالون.
أما العنوان الثالث، فالكهرباءـ إذ من المؤسف أن يُفرحنا اليوم نبأ اكتمال الأذونات الدولية لاستجرار الغاز، بعدما كان بإمكاننا أن ننعم بالكهرباء أربعاً وعشرين ساعة على أربعٍ وعشرين قبل سنوات، لولا النكد السياسي الذي أطاح خطة الكهرباء الشهيرة التي وضعها الوزير جبران باسيل وفريقه عام 2010.
انتهى يوم الغضب، ولكن بقي الغضب.
والغضب يجب أن يبقى، وأن يكون مقدساً، وأن يترجم في الانتخابات النيابية المقبلة، لا انتقاماً من فريق لمصلحة فريق، بل حساباً ديمقراطياً عسيراً لجميع الذين أضاعوا الفرص على الناس منذ سنوات، ويتبجحون اليوم بارتكاباتهم، وكأن شيئاً لم يكن.
أما الغضب المسيس، فلا برد ان يرتد على أصحابه، بعدما يستجيب صوت الشعب، والقدر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com