الجمعة 30 نيسان 2021

في يوم الجمعة العظيمة لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، يتألم لبنان واللبنانيون مع آلام السيد المسيح، على رجاء القيامة القريبة، بانتصار الخير على الشر، والحقِّ على الباطل.
وعلى رجاء القيامة السياسية، ترقد معظم الملفات العالقة، اقتصادياً ومالياً ومعيشياً، مع جميع متفرعاتها، ومنها مسألة رفع الدعم، إذ يبدو جلياً أن ولوج باب الحل سيبقى مستحيلاً من دون شقِّ الطريق نحو حكومة أولويتُها الإصلاح، بدءاً بالتدقيق الجنائي الذي إعاده رئيس الجمهورية أمس إلى صدارة المشهد بقوله: نحن والشعب اللبناني نرصد، والمسافة أيام.
أما المسافة الفاصلة عن الحل السياسي، فاختصرها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من موسكو اليوم بالقول: اذا كان الحريري يقبل بتعيين رئيس الجمهورية لوزراء مسلمين، فلا مانع بأن يعين هو وزراء مسيحيين، لأن لبنان بلدُ المناصفة والوطنُ الذي يقبل فيه بعضنا البعضَ الآخر. وأعلن باسيل التجاوب مع كل مسعىً خارجي او داخلي ضمن الدستور والميثاق واحترام سيادة لبنان، وقال: كل من يتكلم معنا يكتشف استعدادَنا ورغبتَنا بل استعدادَنا للتضحية بنفسنا لتحقيق الحل لأن أولويتَنا وقفٌ الانهيار.
وعن اتهامه بالعمل لرئاسة الجمهورية المقبلة، اجاب بالقول: ثبت ان منصب الرئاسة وحده لا يكفي… فليعطونا لامركزية ادارية ومالية موسعة في لبنان وليأخذوا الرئاسة، وليعطونا اصلاحا ووقفا للفساد وليأخذوا الرئاسة، وليعطونا اصلاحَ النظام السياسي وليأخذوا الرئاسة… فالرئاسة وسيلة وليست غاية.
وفي غضون ذلك، وفي وقت برزت مؤشرات ايجابية على مستوى معاودة مفاوضات الحدود البحرية الجنوبية، وفي موازاة العمل على معالجة أسباب وتداعيات القرار السعودي الأخير حول استيراد الخضار والفاكهة اللبنانية، بدأت القوى السياسية تتهامس داخلياً في موضوع الاستحقاق النيابي المقبل، ولاسيما موضوع قانون الانتخاب، الذي لا يبدو حتى اللحظة أن احتمالَ تغييره أو تعديله في متناول اليد، استجابة لبعض الأمنيات. غير أن البداية مع ملف الترسيم وزيارة رئيس تكتل لبنان القوي لموسكو.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com