الجمعة 07 أيار 2021

أما وقد غادر وزير الخارجية الفرنسية الأراضي اللبنانية، ملوحاً بمنع من سماهم فاسدين ومعطلين من دخول الاراضي الفرنسية، الأنظار المحلية مجدداً نحو سعد الحريري.
فرئيس الحكومة المكلف الذي كان لقاؤه بجان ايف لودريان امس في قصر الصنوبر، لا في بيت الوسط، عاصفاً… بات اليوم أمام خيارين، أحلاهُما مرّ بالنسبة إليه، بالمقارنة مع السقوف العالية التي رفعها على مختلف محطات مسار التأليف الذي انطلق منذ ستة أشهر.
فهل لا يزال الاعتذار وراداً، كما ألمحت أوساط تيار المستقبل عشية زيارة الضيف الفرنسي؟ أما أن مهلة سماح إضافية أعطيت، لعل وعسى؟ وفي حال اعتذار الحريري، من هو البديل؟ وهل نعود إلى تجربة إسقاط الأسماء التي تابعها اللبنانيون بأسى، عشية تكليف الرئيس حسان دياب؟
أما في حال التمسك بالتكليف، فإلى متى؟ وهل سيتغير المعطى الإقليمي السلبي الذي منع التشكيل حتى الآن؟ وإذا بقي كل شيء على حاله، هل ستتغير موازين القوى ومعادلات الحقوق الدستورية والميثاقية في الداخل؟ وبما أن الجواب معروف، إلى متى سيضطر المواطنون إلى تحمل المراوحة القاتلة، في ظل التهويل برفع الدعم، الذي يخشى معه الناس من الأسوأ، جراء عدم القدرة على ضبط فلتان الأسعار؟
الأسئلة كثيرة، والأجوبة قليلة، لا بل معدومة. واللافت أن صمتاً سياسياً رهيباً يخيم على لبنان، في انتظار بصيص نور في نهاية النفق.
فمن يكسر الصمت؟ كل التعويل هذه المرة على الناس. الناس الذين علمتهم التجارب أن الانجرار خلف الشعارات الواهية ضلال، وأن تعميم الاتهام هو الفساد بعينه.
وفي 7 أيار 2021، الذي يصادف حلول الذكرى السابعة عشرة لعودة العماد ميشال عون من المنفى، لن نيأس ونحن أحياء. فعهد ميشال عون لا يختصر بست سنوات. عهده مسيرة حياة لم يوقع فيها: لا على تسليم السيادة، ولا على تنازلات الطائف، ولا على التجنيس والتوطين، ولا على ضرب الدستور والميثاق، ولا على السياسة الاقتصادية والمالية الخاطئة، ولا على نهب المال العام، وأخيراً وليس آخراً، لا على عمالة او عمولة او دم… ولنا عودة إلى الذكرى في سياق النشرة، لكن البداية مع مغادرة لودريان

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com