الخميس 10 حزيران 2021

المشهد اللبناني اليوم: تعثرٌ حكومي، ودولارٌ يحلِّق، وطوابيرُ بنزين، وصعوباتٌ صحية.
حكومياً، معطيات بيت الوسط سلبية، في مقابل الايجابية التي صدرت اثر لقاء البياضة، ما دفع بمصدرٍ معني بالمفاوضات، من خارج التيار الوطني الحر، إلى التصريح بالآتي: (باسيل تعاون، بس موقف الحريري رجّعنا لورا) ، والتعويل اليوم هو على تواصلٍ مرتقب بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف لمحاولةِ حلحلةِ موقفِه من هذه المسألة”.
في ملف الدولار، الارتفاع المستجِد وغير المفهوم في سعر الصرف يتواصل، في وقتٍ يسأل المواطنون عن دور منصة “صيرفة” من جهة، والعلاقة بين ما يجري والتدابير التي تم الإعلان عنها أخيراً حول تحرير جزء من الودائع بالدولار. لكن، بغضِّ النظر عن الجواب، الأكيد أن الأزمةَ وصلت إلى حدٍ غير مسبوق، وقدرةَ الناس على التحمُّل بلغت حدَّها الأقصى.
أما طوابير البنزين، فمعلومات متضاربة حولَ مصيرها، بين مبشِّرٍ بحلٍّ قريب، ومهوِّلٍ باستفحالِ الأزمة، التي يُشدد كثيرون من المعنيين على أنها غيرُ مبرَّرة إلا في سياق الضغط السياسي.
وبالنسبة إلى الصعوبات الصحية على أكثر من صعيد، فحدِّث ولا حرَج… وهذا ما يتطلب تضافراً للجهود بين مختلف المعنيين، تفادياً للأسوأ.
في كل الأحوال، المشهد العام سلبي، لكنَّ هذا الوصفَ هو جزءٌ من الحقيقة. أما الجزء الآخر فهو أنَّ لبنان قادرٌ على النهوض، واللبنانيين بإمكانِهم أن يجتازوا الأزمة. غير أنَّ المطلوب بعضاً من الضمير لدى بعض المسؤولين، في مقابل بعضٍ من التضحية من قبل جميع المواطنين. فالاستمرار في سياسة العناد، ونهج النكايات، لن يفضي بالتأكيد إلى إلغاءِ طرفٍ لآخر، بل إلى إلغاء ما تبقى من أملٍ بالحياة في هذا الوطن. والبداية من الشأن الحكومي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com