الخميس 29 نيسان 2021

بين ثلاث رسائل تَوزعَ الاهتمامُ اللبناني اليوم.
الرسالة الأولى من بعبدا، حيث أعاد الرئيس العماد ميشال عون قضيةَ التدقيق الجنائي مجدداً إلى صدارةِ المشهد، من خلال موقف حازم وحاسم جاء فيه: “هناك استحقاقٌ زمني لتسليم مستندات ووثائق مصرف لبنان لشركة التدقيق المالي الجنائي، ونحن والشعب اللبناني نرصد، والمسافة أيام”.

أما الرسالة الثانية، فمن موسكو، حيث وضع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الإصبعَ على الجرح في موضوع التأليف، “فنحن كلّنا بانتظار ان يأخذ رئيس الحكومة المكلّف قرارَه بالسير بتشكيل الحكومة، والأهم قرارَه بالإصلاح”، قال باسيل، الذي التقى اليوم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونائبَه ميخائيل بوغدانوف، وعقد مؤتمراً صحافياً في العاصمة الروسية، طالب فيه روسيا بعقدِ مؤتمرٍ دولي في لبنان لعودة النازحين السوريين، والى الانخراط في استثماراتٍ تساعد في نهوض لبنان، مشدداً على أن التطابق كان كبيرا في وجهات النظر في شأن لبنان والمنطقة والتحولات الدولية، ويمكن البناءُ عليه. ‏وفي هذا الاطار، وَصفت اوساط متابعة عبر الأوتيفي اليوم الأول من زيارة باسيل لموسكو بالممتاز والذي يُبنى عليه، اذ تضمنُ إيجابيات كثيرة ستظهر في الأيام المقبلة، حيث عكست كلمة باسيل أبرزعناوينها. مع الاشارة الى ان باسيل يَطلُ في تمام الحادية عشرة من هذه الليلة في مقابلة عبر قناة روسيا اليوم، تنقلها الأوتيفي مباشرة على الهواء.
تبقى الرسالة الثالثة، التي وجهها شباب التيار الوطني الحر من أمام مكاتب الاتحاد الاوروبي في بيروت، حيث نفذوا تحركاً رمزياً حاشداً لمناشدة الدول الأوروبية المساعدة بالكشف عن الاموال المحولة اليها من لبنان بعد 17 تشرين الاول 2019 والتدقيق في مصدرها. ورفعَ شبابُ التيار شعارات أبرزُها “قضاء- محاسبة- استرداد”. وسلموا المسؤولين في المكاتب الاوروبية رسالة تَطلبُ دعم حملة مكافحة الفساد في لبنان، معبرّين عن مطالبهم باللغات العربية والانكليزية والفرنسية والاسبانية.
وفي مقابل الرسائل الثلاث السابقة، التي تضاف اليها اشارات تفاؤل على المستوى القضائي، رسائل احباط يواظب على توجيهها كثيرون، مبشرين بانسداد الآفاق وانعدام الحلول، ومعوِّلين على قلب المشهد الداخلي بما يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء على الصعيد الميثاقي، وبشكل يحول دون أي إمكانية للإصلاح.
تبقى اشارة الى ان وكالة رويترز اوردت هذا المساء خبراً مفادُه أن فرنسا بدأت تنفيذ إجراءات تُقيِّد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان أو متورطين في فساد إلى الأراضي الفرنسية. ولاحقاً، أكد وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان أن بلاده ستبدأ بوضع قيود محددة على دخول أراضيها للمسؤولين اللبنانيين، محدداً أن القيود ستُفرض على السياسيين الضالعين بالفساد. وقال: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية بحق كل من يعيق حل الأزمة اللبنانية بالتنسيق مع شركائنا

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com