السبت 01 أيار 2021

الحكومة مهمة، لكنَّ الأهم من الحكومة هو الإصلاح.
هذا هو عنوان المرحلة، الذي يجعل من التزام الإصلاحات شرطاً من شروط الولادة الحكومية، إلى جانب ثلاثية الدستور والميثاق والمعايير الموحدة التي تساوي بين الناس، التي حفظها اللبنانيون عن ظهر قلب، غير أن بعض المسؤولين المعنيين مباشرة بعملية التشكيل يصرُّون على تجاهلها، مغرقين القضية الواضحة في مستنقع من الأضاليل، أوَّلها موضوع الثلث المعطل، الذي ثبت أن رئيس الجمهورية لم يطالب به في هذه الحكومة، على رغم أنه حُفظ له في الطائف، وفق ما ورد في الصفحة 165 من كتاب رئيس حزب الكتائب الراحل جورج سعادة “قصتي مع الطائف”، إلى جانب ما أورده الوزير السابق كريم بقرادوني نقلاً عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
في كل الأحوال، وفي انتظار الحركة الفرنسية والروسية المرتقبة على الأرض اللبنانية، والتي كانت الأوتيفي أول من كشف عنها أمس، الثلث العطل اتهام ساقط، فيما النصف زائداً واحداً مطلب تثبت الوقائع والأرقام يوماً بعد يوم أن هناك من يسعى إلى الحصول عليه منذ اليوم الأول للتكليف، لأهداف لم تعد تخفى على أحد، لعلَّ أبرزها تعطيل التدقيق الجنائي، والحؤول دون السير في الإصلاحات الضرورية، ناهيك عن إعادة عقارب ساعة الشراكة الوطنية إلى ما قبل عام 2005.
أما إذا لم يكن ما سبق صحيحاً، فليُقدِم المعنيون على البحث في تشكيلة من أربع وعشرين وزيراً، وليكفُّوا عن الهرب إلى الأمام من تحمل المسؤولية، ولن تكون عندها أيُّ عقبة، هذا إذا صفت النيات، ولم يضمر البعض شيئاً ويعلنواً شيئاً، وفق النهج الذي اعتمدوه منذ ستة أشهر وإلى الآن.
أما التدقيق الجنائي، فلن يكون أبداً لقمة سائغة في فم الفاسدين، المتربصين بالإصلاح، فالعماد ميشال عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، ومعه الشعب اللبناني… بالمرصاد، والمسافة أيام. “وأنا أواصل بذل كل جهد ممكن ل​تحقيق​ الاصلاح ومحاسبة من عاثوا في مالية ​الدولة​ فسادا، لتعود لكم حقوقكم وحياتكم الكريمة”. هكذا توجه رئيس البلاد إلى العمال اليوم في عيدهم. ومن موضوع الاصلاح والتدقيق الجنائي بداية نشرة الاخبار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com