السبت 15 أيار 2021

قد يصحُّ وصف لبنان اليوم ببلاد ما بين النكبتين: نكبة فلسطين، التي تصادف اليوم ذكراها الثالثة والسبعون، والنكبة الاقتصادية والمالية، التي يرى البعض أنها حلَّت سنة ونصف السنة تقريباً، فيما الوقائع الدامغة تؤكد أنها نتاج ثلاثين عاماً من سوء الإدارة والفساد، ما حوَّل لبنان وطناً منهوباً لا مكسوراً، وفق العبارة الشهيرة للعماد ميشال عون قبل الرئاسة بمدة طويلة.
وإذا كان جديد نكبة فلسطين اليوم، هو اعتداء إسرائيلي متجدد على شعب شُرِّد من أرضه، وحُرم حقه في دولة، فنكبة لبنان يجددها يومياً فشل النظام السياسي، وتقاعس الطبقة السياسية عن أداء واجبها الإنقاذي بدافع من طبعها الفاسد، إلى جانب إحجام جزء كبير من اللبنانيين عن المحاسبة، وإذ حاسبوا، جاء حسابهم مسيساً وموجهاً في المكان الخطأ، أو مساوياً بين الضحية والجلاد.
وتبقى بداية النشرة من التطورات على حدود الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com