السبت 17 نيسان 2021

فليكن كلامكم نعم نعم أو لا لا، وما زاد على ذلك كان من الشرير.
هكذا يقول الإنجيل.
أما في لبنان اليوم، فليكن كلامكم نعم نعم للحق، أو لا لا للباطل، وكل ما زاد على ذلك كان من الفساد، والفساد في لبنان اليوم هو الشرير.
فليكن كلامكم نعم نعم للتدقيق الجنائي، ولا لا لكل محاولات التهرب من الحساب العادل.
فليكن كلامكم نعم نعم للقوانين الإصلاحية إقراراً وتطبيقاً، ولا لا لكل مراوغ في إنجاز القوانين المطلوبة، أو معطل لتنفيذها، أو مفرغاً لها من المضمون.
فليكن كلامكم نعم نعم للقضاء النزيه، القضاء الثائر الحقيقي، القضاء الجريء بالحق والقانون، والذي لا أمل بالإصلاح من دونه، ولا لا للقضاء البطيء أو المتردد، أو الذي لا يشبه في شيء طموح اللبنانيين بوطن يليق بالتضحيات.
فليكن كلامكم نعم نعم للأوادم، ولا لا لشعار “كلن يعني كلن” لأنه خاطئ، ولا لا لتعميم الاتهام لأنه ظالم ويحمي الفاسدين على حساب الإصلاحيين الفعليين، القادرين وحدهم على انتشال لبنان من مستنقع السنوات الثلاثين من الهدر والفساد.
فليكن كلامكم نعم نعم لكل ناشط أو إعلامي أو مدون أو صاحب رأي اتخذ في الساعات الأربع والعشرين الماضية موقفاً واضحاً إلى جانب الحق، ولا لا لكل كذاب ودجال ومستثمر في السياسة لاذ بالصمت أو هرب إلى الأمام من مواجهة الحقيقة…
بين أمس واليوم، قاضية تحولت إلى قضية. قضية القضاء على الفساد التي من دونها قضاء على الوطن.
فيا أيها اللبنانيات واللبنانيون: فليكن كلامكم جميعاً من الآن فصاعداً، نعم نعم للقضاء على الفساد، ولا لا للقضاء على الوطن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com