السبت 31 تموز 2021

هذا يقول: الحكومة قريبة.
وذاك يرد: الحكومة بعيدة.
الاول يعطي اسبابا تبدأ في واشنطن، وتمر بباريس وطهران والرياض وغيرِها من العواصم. والثاني يعطي اسبابا مضادة، لكنها تبدأ ايضا في واشنطن، وتمر ايضا ببارس وطهران والرياض وغيرِها من العواصم.
غير ان الحقيقة لا يملكها لا الاول المتفائل ولا الثاني المتشائم، وهي وان كانت تتأثر بكل العواصم المذكورة، غير انها في المحصلة ستصل الى بيروت عاصمة لبنان.
وفي لبنان، قرار تشكيل الحكومة مرتبط بتوقيعين: توقيع رئيس الجمهورية وتوقيع رئيس الحكومة، وبنيل الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب خلال ثلاثين يوما بعد التشكيل.
وفي لبنان، دستور لا مزاج، وميثاق لا آحادية، ومعايير موحدة لا ازدواجية.
وفي لبنان، مواطنات ومواطنون تواقون الى حكومة اصلاحية، تحمل مشروعا واضحا محددا في الخطوط العريضة والمهل، حتى لا نكون امام مرحلة جديدة من التسويف والمماطلة والهرب الى الامام بدل مواجهة المشكلات بهدف الحل.
لكن في لبنان ايضا، شعب هالَه ان يعمد بعض ممثليه المفترضين الى ابتداع عريضة غريبة عجيبة بهدف الالتفاف على تحقيقات المحقق العدلي في انفجار المرفأ، تماما كما اسف لطروحات اخرى تصب في الاطار عينه، متعمدة تسييس الملف.
غير ان هذا الشعب نفسَه تابع بأم العين كيف ان رئيس البلاد، الذي يَمنع الدستور ايَ ملاحقة بحقه الا في حالتي الخيانة العظمى وخرق الدستور، بادر من تلقاء نفسه الى ابداء الاستعداد للادلاء بإفادته امام المحقق العدلي.
فإذا كان رأسُ الدولة ورمزُ وحدتها يعلن بشكل طبيعي احترامه للقضاء، فأيُ مسؤول آخر في الدولة اللبنانية يحق له ان يتملص من المثول امام القاضي خدمة للعدالة؟
هذا هو السؤال المحوري في الرابع من آب هذا العام، علما ان السؤال حول مصير الحكومة لا اجابة عليه قبل اللقاء المقبل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف الاثنين، مع الاشارة الى ان الهيئة السياسية في التيار الوطني اعربت اليوم عن الأمل في ولادة الحكومة قبل 4 آب، علما ان رئيس التيار جبران باسيل كان شدد في مقابلته التلفزيونية الاخيرة على ان من ناحية التيار لا سبب بعد يحول دون انجاز التأليف.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com