الثلاثاء 13 نيسان 2021

الحكومة والتدقيق الجنائي والحدود البحرية ثلاثة عناوين تتصدر المشهد اللبناني هذه الأيام.

ففي الشأن الحكومي لا يزال لسان حال اللبنانيين السؤال عن السبب الفعلي للتأخير في التأليف، طالما ثلاثية الدستور والميثاق والمعايير الموحدة مدخل معروف ووحيد، وفي وقت يرزح اللبنانيون أكثر فأكثر يوماً بعد يوم تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية، من دون أفق واضح للحل.
أما التدقيق الجنائي، الذي صار يختصر قضية الإصلاح في لبنان، فبات شرطاً من شروط التأليف، بمعنى أن يكون من أولويات الحكومة الجديدة، الذي يفترض أن تلتزم تطبيقه، وان تتعهد بذلك في بيانها الوزاري، بما يحول دون احتمالات التنصل ومشاريع التسويف، مع أكثرية النصف زائداً واحداً لأفرقاء معروفين أو من دون.

وفي موضوع الحدود البحرية، إلى جانب المظلة السيادية الوطنية التي يرمز إليها شخص الرئيس ميشال عون، ثلاثة مرتكزات: الأول، التفاهم الداخلي بين اللبنانيين، والثاني ما ينص عليه الدستور، والثالث الخلفية القانونية الدولية للملف. وفي هذا الإطار، وبناء على توجيهات رئيس الجمهورية، وجهت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية كتابا الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء جاء فيه، ان مشروع المرسوم الوارد من رئاسة مجلس الوزراء لتعديل المرسوم 6433، يحتاج الى قرار يتخذه مجلس الوزراء مجتمعا وفقا لرأي هيئة التشريع والاستشارات، حتى في ظل حكومة تصريف الاعمال، نظرا الى أهميته والنتائج المترتبة عليه، خصوصا ان الوزراء الموقعين ربطوا توقيعهم بإقرار المرسوم في مجلس الوزراء، مع الاشارة إلى أن لرئيس الجمهورية أن يحدد ما يرتأيه الأفضل لحفظ الوطن، وهو مؤتمن على ذلك بالدستور والقسم. وفي هذا الاطار، دعا الرئيس عون اللبنانيين الى الوثوق بقوة الموقف اللبناني، وتوجه اليهم بالقول: تأكدوا ان الأمور لن تجري الا بما يؤمن كامل حقوق لبنان برا وبحرا.

وبعيدا من العناوين الراهنة، تحل اليوم الذكرى السادسة والأربعون للثالث عشر من نيسان، التاريخ الرمز لاندلاع الحرب في لبنان، علماً أن كثيرين يعتبرون أنها بدأت قبل ذلك بكثير، وهي مستمرة إلى اليوم، ولو بأشكال مختلفة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com