الجمعة 31 تموز 2020

في عيد الأضحى الذي نتمنى أن يعيده الله على اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً في ظروف أفضل، تشديد على الوحدة الوطنية والتضامن بين جميع اللبنانيين لتجاوز المحنة. وفي هذا الإطار، لفت موقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي قال: لسنا ببعيدين عن إخواننا في بكركي، لأن مصلحتنا ومصلحة بلدنا تفرض علينا جميعا أن نكون في خندق واحد للدفاع عن لبنان وعن حقوق اللبنانيين، وأن نحدد ما هي مصلحة لبنان، وكيف نحققها، وكيف نحميها… على رغم اعتباره أن لبنان في قلب العاصفة، وضمن محاورها، ولا يمكن أن يكون محايدا، بل عليه أن يكون شريكا فاعلا وأساسيا في الدفاع عن نفسه وعن مصالحه، وإلا أصبح فريسة سهلة المنال.
أما في اليوبيل الماسي للجيش اللبناني الذي يصادف غداً، فترقب للرسالة التي يخاطب عبرها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين والضباط المتخرجين، والتي تنقل مباشرة على الهواء العاشرة قبل ظهر الغد عبر وسائل الإعلام، اثر الغاء الاحتفال السنوي بعيد الجيش في الكلية الحربية في الفياضية، والاكتفاء بتخريج الضباط من دون مراسم، بسبب ظروف الحجر الصحي.
وعشية عيد الجيش، تهديد إسرائيلي مباشر للبنان، حيث كشف مصدر إعلامي إسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أمر الجيش بتدمير منشآت لبنانية حيوية في حال نفذ حزب الله أي هجوم انتقامي ضد جنود أو مواطنين إسرائيليين، ردا على قتل أحد ضباطه قرب دمشق بغارة إسرائيلية، وفق المصدر الإعلامي الإسرائيلي، الذي أوضح أن غانتس أصدر هذه التعليمات في جلسة عقدت الخميس بحضور رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، وعدد من كبار القادة في الجيش.
لكن، إذا كان التهديد الإسرائيلي غير الجديد من نوعه، لم يعد يفعل فعله في إخافة اللبنانيين، بفعل عوامل القوة المعروفة، فتهديد فيروس كورونا أكثر جدية من التهديد الإسرائيلي، خصوصاً أن التفريط بعوامل القوة في مواجهته جار على قدم وساق، سواء من خلال الاستخفاف المستمر، ولو بنسب معينة، بتدابير الوقاية المعروفة من جهة، أو عبر بعض الممارسات اللاأخلاقية، قبل أن تكون غير قانونية، التي يرتكبها البعض، كمثل تزوير نتائج الفحوص.
وفي موازاة المواجهة المستدامة المطلوبة مع كورونا، مقاربة الملف الاقتصادي بمتفرعاته المالية والنقدية والمعيشية، وغطائه السياسي، أمر لم يعد يحتمل التأجيل. فنار المعاناة، وإن كانت راهناً تحت الرماد،لا يعني إطلاقاً أنها انطفأت، ذلك أن إخمادها مستحيل إلا بحل جذري نهائي سريع يعيد لبنان إلى سكة الحياة.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً