الإثنين 14 أيلول 2020

أمام قدسية الشهادة، ما أحقر أقوال البعض، وما أحطَّ أفعالهم في حق الوطن.
شهداء الجيش يستشهدون في مواجهة الإرهاب، أما هم، فيعربدون في السياسة، ويمارسون الآلاعيب نفسها التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم من مأساة.
شهداء الجيش يستشهدون في مواجهة الإرهاب، وأصحاب الماضي الأسود مع المؤسسة العسكرية، ينظِّمون الندوات الإذاعية الحزبية لتشويه التاريخ، ويعتلون المنابر الحزبية لبث الكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، مستثمرين في سبيل ذلك ذكرى رئيس شهيد، للتحريض ضد رئيس رمز، من دون أن تردعم عن ذلك أخلاق مفقودة، وقيم مغيَّبة، ولو كلَّف الأمر استغلال دماء ضحايا انفجار المرفأ وشهدائه، وبينهم أبطال فوج إطفاء بيروت.
شهداء الجيش يستشهدون في مواجهة الإرهاب، وبعض السياسيين يستقتلون في سبيل ضرب الفرصة الأخيرة المتاحة للبنان للخروج من أزمته الاقتصادية والمالية، من خلال المبادرة الفرنسية وخارطة طريقها المعروفة.
شهداء الجيش يستشهدون في مواجهة الإرهاب، وبعض السياسيين لا يوفرون حيلة للالتفاف على النصوص الدستورية الواضحة، على أمل قضم الصلاحيات، وتقزيم المواقع، وتحجيم الميثاق من جديد.
شهداء الجيش يستشهدون في مواجهة الإرهاب، وبعض السياسيين لا ينفكون يبتكرون أساليب سياسية جديدة من المكر والخداع، لإعادة تكريس انعدام التوازن، واستعادة معادلات أكل عليها الدهر وشرب.
“مرة جديدة، يدفع ابطال الجيش اللبناني من دمائهم ثمنًا للتصدي للارهاب وحفظ امن المجتمع وسلامته”، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم. “فمن اجل الشهداء الذين سقطوا، علينا ان نترفع عن الانانيات ونعطي الفرصة لوطننا للنهوض، ولشعبنا للالتفاف حول دولته ومؤسساته”.
ومن هنا، مشاورات مكثفة في بعبدا، بعد لقاء صباحي بين رأس الدولة ورئيس الحكومة المكلف، عسى أن تحمل الساعات والأيام المقبلة كلَّ الخير.
أمام قدسية الشهادة، ما أحقر أقوال البعض، وما أحطَّ أفعالهم في حق الوطن… ولكن، ما أشرف أقوال البعض الآخر، وما أنبل أفعالهم، من أجل لبنان. وهم والحق أكثرية.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com