الأربعاء 14 تشرين الأول 2020

بين الترسيم التقني الحدودي الذي انطلقت مفاوضاتُه اليوم في الناقورة، والترسيم السياسي الداخلي المطلوب حتى يلزم بعض الأفرقاء حدَّ الصلاحيات وحدودَ الدستور، سواء في موضوع دور رئاسة الجمهورية بتولي المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية، كما تنص المادة 52 من الدستور، أو لجهة الشراكة في تأليف الحكومة، حيث يصدر رئيس الجمهورية مرسوم التشكيل بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء وفق المادة 53، أسئلة كثيرة تتكرر يومياً حول التزام حدود الميثاق، التي لا يوفر البعض مناسبة، الا ويحاولون فيها تجاوزها، بإعادة عقارب الساعة الى الوراء، وهو ما لا يدفع ثمنه اذا حصل الا الوطن ككل، تماماً كما جرى على مدى السنوات التي تلت فرض العفونة والنتانة السياسية والدستورية على لبنان بالدبابة قبل ثلاثين عاماً.
في كل الاحوال كان اللافت اليوم التجاهل شبه التام الذي تعاملت به الكتل النيابية مع طرح رئيس تكتل لبنان القوي امس لناحية تحديد مهلة للتكليف واخرى للتأليف بتعديل دستوري، تماماً كما تعاملت قبل اسابيع مع طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول توزيع الوزارات السيادية الاربع على الطوائف الاقل عدداً لفض الاشكال الذي كان قائماً يومها بين ساع الى استئثار، ومصر على فرض اعراف.
فكأن ببعض القوى يأبى الحلول، ويتمسك بالعيش على الصلاحيات المتضاربة، والمصالح المتناقضة، التي اثمرت بعد ثلاثين عاماً الكارثة الاقتصادية والمالية التي نحن في خضمها اليوم.
لكن مهما يكن من امر، فالاربعاء 14 تشرين الاول 2020 تحول الى يوم تاريخي لناحية الحفاظ على حقوق لبنان ومصالح ابنائه وثرواتهم الوطنية، بوحدة اللبنانيين وصولاً إلى تحقيق الهدف. اما 15 تشرين الاول 2020، فموعد لاستشارات ملزمة لا تزال قائمة حتى اللحظة، فيما التأجيل وارد في كل لحظة، لأن مصير التكليف غيرُ محسوم بعد.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com