الأربعاء 18 تشرين الثاني 2020

عنوان تأليف الحكومة يتراجع، وعنوان التدقيق الجنائي يتقدم.
هكذا يمكن اختصار المشهد المحلي اليوم، في ضوء المعطيات والمواقف.
فتحت عنوان تأليف الحكومة، الأكيد أن التواصل لم ولن ينقطع. أما الواضح، فأن هذا التواصل المستمر لم يحقق تقدماً بارزاً حتى الآن، بدليل عدم ولادة الحكومة، وهذا ما يتطلب تغليباً للمصلحة الوطنية على الاعتبارات السياسية والذاتية، وامتناعاً عن محاولات إعادة عقارب الشراكة خمسة عشر عاماً إلى الوراء، بالتزام المعايير الواحدة التي تطبَق على جميع الأفرقاء، وهو ما يكفل إنجاز التأليف اليوم قبل الغد، وبالتالي السير بالورقة الفرنسية، تمهيداً لتسييل قروض سيدر ومساعدات صندوق النقد الدولي بعد التفاوض.
أما تحت عنوان التدقيق الجنائي، الذي صار مطلباً دولياً، بعدما كان تعبيراً مستغرَباً من قبل معظم اللبنانيين، ومستهجَناً من غالبية الأفرقاء السياسيين، عندما رفعه العماد ميشال عون قبل الرئاسة، منذ عام 2009 على الأقل، فالجديد اليوم موقفان لكل من القوات اللبنانية واللقاء التشاوري، حيث أعلنت الكتلتان التقدم باقتراحي قانون يهدفان إلى تسهيل إجراء التدقيق، فيما لفت الموقف عالي النبرة لرئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان حول وجوب التزام حاكم مصرف لبنان بمندرجات القرار الحكومي والعقد الموقع مع شركة التدقيق، الذي لا لبس فيه، كما قال.
هل سيصل المساران إلى خواتيمِهما السعيدة؟ وكيف؟ سؤالان لا جوابَ لهما إلى اليوم، لكن في النهاية لا مفر من تأليف حكومة، ولا مهرب من إجراء التدقيق.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com