الإثنين 11 كانون الثاني 2021

أمام رحيل مسعود الأشقر، تسقط سائر العناوين، ليصبح هو العنوانَ الوحيد: مسعود الإنسان، مسعود المقاوم، ومسعود المناضل السياسي.
مسعود الإنسان، من ثماره تعرفونه، ومن كلام خصومه عنه قبل الأصدقاء والمحبين، تدركون مساره، وفي أحياء الأشرفية والصيفي والمدور والرميل تسمعون وقع أقدامه زائراً مطمئناً، فرحاً مع الفارحين، وحزيناً مع المحزونين، ومساعداً مع المحتاجين.
مسعود المقاوم، خبطة قدمه عالأرض هدارة، من الأشرفية عام 1978 إلى بعبدا عامي 1989 و1990، وما بينهما من خطوط تماس بين لبنان الحرية ولبنان الاحتلال… لبنان الكرامة ولبنان الإذلال… حكايات بطولة ترويها الدماء، وتأبى أن تلوثها ارتكابات وممارسات طبعت مرحلة مصيرية بأخطاء كبيرة.
مسعود المناضل السياسي، الذي لم تجعل منه السياسة لاهثاً إلا خلف الخدمة العامة، وفي سبيل استعادة التمثيل المسلوب والحقوق المنهوبة لأبناء منطقة ووطن.
رحل مسعود الأشقر، لكن يبقى الإنسان والمقاوم والنضال السياسي الذي سيكمله اللبنانيون الصادقون، الذين لا يستسلمون… لا أمام الأوبئة المتفشية، ولا في مواجهة الأزمات السياسية المستعصية، كتلك التي يعيشها لبنان اليوم، وسينتصر عليها غداً، تماماً كما انتصر مسعود ورفاقه الأبطال على كل احتلال.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com