الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021

حالة الإنكار التي يتحدث عنها البعض بمناسبة أو من دون، قائمة، لكنها طبعاً في غير المكان الذي يصوِّبون نيران حقدهم عليه.
الحالة قائمة لدى من ينكر تبعيته المتنقلة بين العواصم والوصايات، من دون اي اعتبار لحرية او سيادة او استقلال.
الحالة قائمة لدى من ينكر مسؤوليته السياسية المتوارَثة منذ أوائل التسعينيات إلى اليوم، عن السياسات الاقتصادية والمالية التي أدت إلى الوضع الحالي، عبر تعزيز الريع وتدمير قطاعات الانتاج.
الحالة قائمة لدى من ينكر أن غالبية اللبنانيين لا يعتبرونه رأس حربة الإصلاح، ولا عنوان محاربة الفساد، ليس لمشكلة مع شخصه، بل لملاحظات على نهج متواصل لا نية ظاهرة بتعديله، بعدما أنتج فساداً، فاستورد ديوناً، وصدَّر شباباً، وكاد أن يوطن مكانهم نازحين بعد اللاجئين، بسبب غياب المواقف الواضحة، والخطط القابلة للتنفيذ، التي تتضامن مع الإنسان والقضية، من دون ان تفرِّط بحقوق الوطن.
الحالة قائمة لدى من ينكر معرفته بمعاني نصوص الدستور، وأسس ممارستِه السابقة له، ولاسيما في موضوع تأليف الحكومة، لناحية الصلاحيات الواضحة، غير القابلة لأي اقتناص أو مسّ.
الحالة قائمة لدى من ينكر أن في البلاد ميثاقاً، وأن الشراكة والتوازن هما تماماً كالوحدة الوطنية والعيش المشترك، من المقدسات الوطنية، التي من دونها يهتز الكيان.
طبعاً، حالة الإنكار قائمة… فلو لم تكن قائمة، لتحرر المصابون بها من التبعية، وتحملوا المسؤولية السياسية الذاتية والوطنية، فطبقوا الدستور واحترموا الميثاق، وسهلوا تشكيل حكومة تنتشل لبنان من المستنقع الذي أغرقوه فيه بفعل ثلاثين عاماً من الخطايا، وهم اليوم يتنصلون…
غير أننا نبدأ نشرتنا الليلة من عنوان أكبر من صغائرهم السياسية: عنوانُ إنسان مقاوم، ومناضل بطل في سبيل قضية، ودَّعته اليوم الأشرفية، ومعها كل لبنان

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com