الخميس 14 كانون الثاني 2021

في اليوم الأول من معركة الحياة أو الموت بين الشعب اللبناني وفيروس كورونا، بدا التزام المواطنين مقبولاً، تماماً كإجراءات الدولة، من دون أن تنجح في التشويش عليهما بعض الثرثرات على مواقع التواصل، البريء منها أو المغرض، ومن دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال، أن الناس ليسوا مطالبين بالتزام أوسع، والجهات الرسمية بتشدد أكبر.
وفي اليوم السابع قبل أن يستريح العالم من وضع أميركي استثنائي وغير مسبوق، توقفت اوساط ديبلوماسية عند سلسلة التغريدات التي نشرها وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، مضمناً إياها ما اعتبره انجازات له في الشرق الأوسط، وبينها جهوده في تحفيز السلام بين اسرائيل ودول عربية، الى جانب ضغوطه على سوريا والمساعدات التي قدمتها وكالة USAID الى النازحين السوريين.
غير ان ما لفت المصدر المذكور هو ايراد العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من ضمن تلك الانجازات، وهو ما يمكن اعتباره بمثابة تأكيد المؤكد، لناحية أن العقوبات تلك سياسية بامتياز، وتدخل في سياق مراكمة ما يعتبره بومبيو انجازات، في سياق تقديم أوراق اعتماده الرئاسية للوبي الصهيوني، من خلال الضغط على باسيل لتغيير سياسته وعدم المطالبة بعودة النازحين او تغيير موقفه الرافض للتوطين.
أما في السنة الرابعة والعشرين على التحذير الذي وجهه إليهم عام 1998 في حلقته التلفزيونية الشهيرة التي منعتها سلطة الوصاية، ثم فرضتها تظاهرات الشباب والطلاب، فكيف يحق لأي كان، ولاسيما للشخصيات والقوى السياسية التي كانت جميعها في السلطة حينذاك، أي يوم كان هو في المنفى، أن تحاول تحميل الرئيس ميشال عون وحده مسؤولية الانهيار المالي الحالي، لتغسل هي يديها من الجريمة؟
وألا يخجل من كان في التوجه آخر، ممارسة وتغطية، من مجرد النظر في عيون اللبنانيين المحزونين اليوم جراء ما يتعرضون له منذ عام ونيف جراء تلك السياسات الموروثة، التي تمسكوا هم بها، في مقابل رفضه لها؟
في سنة 1998، قال الجنرال: من طرح مشروع معين تعرفون ألا نية للإنماء في لبنان، بل نية لصرف الأموال وإغراق الدولة بالديون. وأضاف: هذا محضر بواقعنا… الليرة امام كارثة، فتسديد الديون على اساس سعر الصرف الحالي سيؤدي إلى ان يدفع جميع اللبنانيين لاحقاً الفرق، لأن الليرة ستنهار حكماً: إما أن تنهار قبل تسديد الديون فيتحمل المودعون فرق الخسارة، أو أن تنهار بعد تسكير الديون العامة فيدفعها جميع اللبنانيين لأن عند انهيار سعر الصرف جميع اللبنانيين يتكبدون خسائر، بكونهم يدفعون الضرائب. وختم الجنرال يومها: حالياً أعطوا سعراً وهمياً لليرة، فلماذا ارادة الحفاظ على سعر الليرة ومن يدفع الفرق؟ نحن من يدفع. عندما تدفع فائدة على ديون الدولة للحفاظ على قيمتها، فنحن من يدفع الفرق، أي نخدم الدين من عائدات الخزينة. كل هذه الأمور تجرنا نحو تراكم العجز وزيادته وسنصل الى مرحلة الافلاس، قال الجنرال عام 1998، فكلما “فل صاحب المشروع” بسرعة اكبر، كلما كانت مدة الخروج من المأساة الآتية أقصر لأن “بدها” نوعاً من التقويم الجديد أي الAUDIT.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com