الجمعة 19 شباط 2021

واقعية أكبر، وشعارات أقل.
هذا هو أقصى طموحُ اللبنانيين اليوم.
فبالنسبة إلى تشكيل الحكومة، كلُّ المطلوب هو حكومة قادرة على مواجهة التحديات الكيانية والاقتصادية والمالية والمعيشية، من دون المسِّ بالميثاق أو التعرض للدستور أو التملُّص من المعايير الواحدة التي تساوي بين الجميع. وفي هذا الإطار، ترقّب لكلمة رئيس التيار الوطني الحر ظهر الاحد المقبل، حيث يحدد الموقف من مختلف العناوين.
أما بالنسبة إلى انفجار المرفأ، فالمطلوب الوحيد هو قضاء مستقل يقوم بواجبه بلا عرقلة سياسية، وبعيداً من الألاعيب المكشوفة لحماية المرتكبين الكبار، وإلصاق الجريمة بالموظفين الصغار. وفي هذا السياق، ترقّب لمسار تعيين محقق عدلي جديد، والمنحى الذي سيسلكه في التحقيق في جريمة تكاد تساوي من حيث هولها ونتائجها، هول الحرب اللبنانية ونتائجها الكارثية كلِّها.
تبقى أخيراً وليس آخراً، معركة الحياة أو الموت مع الفيروس القاتل، حيث أن المطلوب هنا أيضاً لا يتعدى المثابرة على التزام اجراءات الوقاية الثلاثة المعروفة، اي الكمامة والتباعد وغسل اليدين، الى جانب المسارعة الى تلقي اللقاح الذي يسود شبه إجماع طبي على أنه الوسيلة الوحيدة الناجعة للتغلب على الجائحة، كما في كل العالم، كذلك في لبنان.
وفي الحالات الثلاث، لا لزوم لأي شعار، إلا ما يعزز الثقة بين المعنيين بتأليف الحكومة، وما يطمئن اللبنانيين عموماً، وأهالي الضحايا خصوصاً بأن العدالة لن تضيع في انفجار الرابع من آب، إلى جانب ما يشجع الناس على الإنصات أكثر إلى صوت العلم، وأقل إلى أصوات التشويش في موضوع كورونا. اما بداية النشرة، فمن ملف التحقيق في انفجار المرفأ.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com