الأحد 04 نيسان 2021

لا قيامة للبنان من دون اصلاح.
هذه هي خلاصة المواقف الاقليمية والدولية من الشأن اللبناني، التي تربط اي دعم محتمل في المستقبل، بإنجاز الاصلاح.
وهذا هو ايضا وأصلا، مطلب كل لبناني يطمح الى بناء دولة، ليس فقط منذ 17 تشرين الاول 2019، بل منذ 7 ايار 2005، يوم عاد العماد ميشال عون الى لبنان من المنفى، مطلقا حركة تغييرية واصلاحية، حجزت لنفسها مقاعد نيابية، ثم وزارية، قبل ان تتبوأ رئاسة الدولة، وهي في كل تلك المرحلة كانت تتنقل بين معركة واخرى مع منظومة الفساد، التي كانت محاولة التعاون مع بعض اركانها ضرورية، بفعل الصفة التمثيلية التي منحهم اياها الناس، جاعلين منهم ممثلين لطوائف ومذاهب، بحيث لم يعد بالامكان تخطيهم، بمنطق الحرص على الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
اما الاصلاح الذي ينادي به الجميع في الخارج قبل الداخل، فله اليوم عنوان واحد. وهذا العنوان الواحد هو التدقيق الجنائي الذي يخوض رئيس الجمهورية معركته منذ ما قبل الرئاسة بسنوات، وهو يواجه اليوم اعتى رافضيه المعلَنين والمضمَرين، بمنطق ان العناد في الحق وحدَه الذي يضع حدا لوقاحة الكذب.
والكذب في هذا الموضوع آن له ان ينتهي، ويوم الثلاثاء في هذه النقطة لناظره قريب.
ومتى صار السير بالاصلاح مضمونا بافعال لا اقوال، يصبح تأليف الحكومة تفصيلا بسيطا لا يستدعي كل هذا الوقت والاخذ والرد.
فمشكلة الحكومة العتيدة، ليست في الحصص ولا الاحجام، بل في الخشية من الإحجام عن الاصلاح، فلا نكون حققنا شيئا للبنانيين التغييريين والاصلاحيين منذ 2005، والمنتفضين او الثائرين منذ 2019، الا ابقاء القديم على قدمه، ليس فقط بالاشخاص، بل بالنهج الذي اوصلنا الى الكارثة التي نحن فيها، بفعل ثلاثين عاما من الادارة الكارثية للشأن العام…
فليكن الاصلاح لتكون قيامة… وليس موتا ابديا للاحلام بوطن ودولة وانسان.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً

    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com