الأحد 30 تموز 2023

الاثنين 31 تموز 2023 يومٌ تاريخي في لبنان.

ليس فقط لأنه اليومُ الاخير لرياض سلامة في حاكمية مصرف لبنان بعد ثلاثين سنة لم تنتج الا الفسادَ والانهيار بغطاءٍ سياسيٍّ معروف، بل قبْلَ كلِّ شيء لأنه يومٌ يتأكّد فيه للجميع فشلُ من تبقّى من اركان المنظومة في التمديد لمحاسبها المركزي، بشكلٍ مباشر او غيرِ مباشر، ويثبُتُ فيه للقاصي والداني ان هؤلاء صاروا اضعفَ بكثيرٍ مما يتخيلون انفسَهم، او مما يتصور البعض، حتى باتت كلُّ محاولةٍ لانعاشهم سياسياً ترتقي الى مستوى الجريمةِ الموصوفة في حقِّ شعبٍ قدّم آلافَ الشهداء وتضحياتٍ لا يمكن ان تُحصى، حتى يعيشَ بكرامة في وطنٍ محترمٍ بين دول العالم… على امل الا يطويَ رحيلُ سلامة صفحةَ التدقيق الجنائي والعدالةِ في لبنان، في موازاة العدالةِ السائرةِ بوتيرةٍ متسارعة في اكثرَ من دولةٍ حول العالم. وفي الاسبوع التاريخي، تتوزع المتابعةُ اللبنانية للتطورات في ثلاثةِ اتجاهات: اولاً، مصيرُ حاكمية مصرف لبنان والوضعِ النقدي في المرحلة القريبةِ المقبلة، بعد القنابلِ الدخانية التي القاها نوابُ الحاكم منذ اسابيع بتوجيهٍ سياسيٍّ واضح. ثانياً، كواليسُ المشاوراتِ الاقليميةِ والدولية تمهيداً لعودة جان ايف لودريان في ايلول المقبل مع طرحٍ غيرِ مكتمل برعاية مشاوراتٍ سريعةٍ بين الافرقاء ثم عقدِ جلساتٍ متتالية لانتخاب رئيس. ثالثاً والاهم، مسارُ المفاوضات المُستعاد بين التيار الوطني الحر وحزبِ الله، الذي يتعرض لاطلاق نارٍ كثيفٍ من المزايدين المعتادين والحرصاءِ المزيفين على السيادة الوطنية، التي شهدت اليوم فصلاً جديداً من فصول الانتهاك في عين الحلوة. واليوم، وجه البطريركُ الماروني الرسالةَ الاقوى الى النواب: هل من يشرح لنا الغايةَ من ترحيل الاستحقاقِ الاساسيِّ لقيام مؤسساتِ الدولة الى شهر أيلول؟ أهي عطلةُ شهر آب للسادة النواب، للاستجمام بحراً وجبلاً وسفَراً، فيما الشعب يموت جوعاً، والدولةُ في حالةِ الفوضى الدائرة، والنازحون السوريون يحتلون البلاد بدعمٍ من الاسرة الدولية؟


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com