الأربعاء 08 أيار 2019

في السابق، كانت آراء اللبنانيين متباينة حول مزارع شبعا: منهم من اعتبرها لبنانية، ومِن بينهم من رأى فيها ذريعة تبرر بقاءَ الجيش السوري في لبنان بعد التحرير عام 2000.
عام 2005، انسحب الجيش السوري، فتوصل أفرقاءُ الحوار إلى إجماع حول لبنانية المزارع، وصار أيُّ موقف مغاير غيرَ مقبولٍ لخروجه على الوفاق الوطني.
وكما في مسألة مزارع شبعا، كذلك في قضايا كثرة، منها اليوم وَصْلةْ المنصورية.
فقبل إقرار خطة الكهرباء بصيغتها الأولى في مجلس الوزراء عام 2010، كان لكل طرفٍ موقفٌ، بَناه على ما وصَلَهُ حينَها من معطيات وسمِعَهُ من آراء. أما منذ سنة 2010، وبقرارِ حكومةٍ ، كان محركو اعتراض اليوم مشاركين فيها، وبعد التعمُّق في الدراسات العملية المرتبطة بموضوع التوتر العالي وأثره الصحي، والتي أكدت غياب الخطر، فتقرر الإبقاء على الوصلة… لا بل باتت ضرورةً قصوى لحل أزمة الكهرباء، تماماً كوصْلات كثيرة في معظم المناطق اللبنانية، وظلت كذلك في جميع تحديثات الخطة الأولى، وصولاً إلى طبعتها الأخيرة التي أقرها مجلس الوزراء الحالي، ولذلك بات كلُ اعتراض على التنفيذ مريباً… فكيف إذا أَقحم فيه بعضُ رجال الدين أنفسَهم، هذا فضلاً عن استغلال رموز الإيمان في شكلٍ قوبِل بردِ فعلٍ شعبي سلبي.
في كل الأحوال، وزيرة الطاقة ونائب المتن وزير الدفاع الوطني زارا بكركي اليوم، حيث كرر البطريرك مار بشاره بطرس الراعي أمامَهما تأييدَه لخطة الكهرباء، علماً أن لقاءً يُعقد مبدئياً في الصرح البطريركي التاسعة والنصف صباح غد، ويَجمع المعترضين إلى سائر المعنيين، علماً أن قرار تطبيق خطة الحكومة نافذ، منعاً لمزيد من إضاعة الوقت وهدر الفرص.
هذا ما ملف المنصورية. أما في قضية الموازنة، فجلسة جديدة لمجلس الوزراء، وعملٌ مستمر للوصول إلى حل ينهي لغط الأيام الأخيرة، الذي رافقه سيلٌ من الشائعات التي تبين لاحقاً أنها لا تمت إلى الحقيقة بصلة… 
لكن، بعيداً من السياسة وتفاصيلِها… كل لبنان يصلي هذه الليلة على نية البطريرك مار نصرالله بطرس صفير.
ففي ساعات بعد الظهر، صدر بيان مفاجئ عن المكتب الاعلامي في بكركي أعلن فيه تأجيلَ الزيارة الرعوية للبطريرك الراعي لأبرشية أفريقيا، لدواعٍ تتعلق بالوضع الصحي الدقيق للبطريرك صفير، وذلك رغبةً من الراعي بالبقاء الى جانب الأخير في وضعه الصحي الدقيق. وسأل الراعي الله ان يمد البطريرك صفير بالصحة والراحة، متمنيا على المؤمنين مشاركتَه برفع الصلوات على هذه النية.
وبعدما سارع البعض إلى إعلان وفاة البطريرك صفير، ومنهم أحد أبرز المقربين منه النائب السابق فارس سعيد الذي عاد واعتذر، صد
صَدَرَ بيانٌ ثان عن بكركي، أعرب فيه الراعي عن الأسف بأن يسارع البعض الى إشاعة خبر وفاة صفير بدلا من ان يصلي من اجل شفائه. وإذ اكد الراعي ان البطريرك صفير لا يزال تحت المعالجة الطبية، سأل الجميع مرافقتَه بالصلاة ليَمُن اللهُ عليه بالشفاء. ولنا عودة إلى متابعة الوضع الصحي للبطريرك صفير من مستشفى اوتيل ديو في مستهل النشرة.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً