ورقة السياسة العامة لعودة النازحين

الأسباب الموجبة

مع دخول الأزمة السورية عامها التاسع وتزايد أعداد النازحين في لبنان ليشكلوا اليوم ما يقارب ثلث مجموع سكانه مع ما يحمله ذلك من انعكاسات وأعباء أدت إلى دخول وطننا مرحلة حرجة على الصعيد الإقتصادي، الأمني، الإجتماعي، البيئي والوجودي. ولما كانت العديد من القوى السياسية، وبمبادرات فردية، قد بدأت بالعمل ميدانياً لحث السوريين على العودة، فإنه ومنعاً لتسييس هذا العمل الإنساني والوطني بإمتياز، وتأكيداً على دور الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية حصراً في الإعداد للعودة وتنسيق آلياتها، وتفادياً لتشتيت الرؤية والمرجعية، وإنطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، أصبح من الضروري إيجاد حل وطني جامع يحاكي هواجس اللبنانيين وكرامة النازحين السوريين مع احترام مبدأ منع التوطين المكرّس في الدستور اللبناني ومراعاة المواثيق والقوانين الدولية.
وحيث أن البيان الوزاري اعتبر أن الحل الوحيد لأزمة النازحين هو بعودتهم الآمنة الى بلدهم ورفض أي شكل من أشكال إندماجهم أو إدماجهم أو توطينهم في المجتمعات المضيفة، ولما كانت وزارة الشؤون الأجتماعية ، ,وبموجب ماذكر في البيان الوزاري حيث أوكلت بمهام وزارة الدولة لشؤؤون النازحين ، الجهة الأساسية المعنية بمعالجة ملف النزوح، نضع بين أيديكم ورقة سياسة عامة وطنية موحدة تقارب ملف العودة من منطلق إنساني بعيداً عن التجاذبات السياسية.

ركائز الخطة:
تنطلق هذه الخطة من مجموعة مبادئ أساسية لا بد من الإقرار بها والإجماع حولها للسير بها، وهي:

  • التمسك بحق النازح السوري بالعودة ورفض التوطين وأي شكلٍ من أشكال الإدماج أو الإندماج في المجتمع اللبناني وفق ما نص عليه الدستور اللبناني.
  • عدم ربط عودة النازحين بالعملية السياسية في سوريا.
  • الانفتاح والتعاون والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية بملف النزوح بهدف ضمان وتأمين عودة آمنة للنازحين إلى سوريا.
  • الإستناد إلى التجارب الدولية السابقة في تنظيم العودة والتي تتطلب من الدولة اللبنانية كونها الدولة المضيفة التنسيق مع الدولة السورية بصفتها بلد الأصل ومع الأمم المتحدة ممثلةً بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين .
  • احترام حقوق الإنسان والإلتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية “Non Refoulement” .
    كما تستند هذه الخطة إلى مجموعة من الحقائق والمعطيات الميدانية التي توفّرت لدى وزارة الدولة لشؤون النازحين والتي من شأنها دعم وتسريع خطة العودة، وهي:
  • تحسّن الأوضاع الأمنية في سوريا، حيث أصبحت معظم الأراضي السورية آمنة، كما أن احصاءات المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين أظهرت أن ما لا يقل عن 89% من النازحين يرغبون بالعودة إلى بلدهم .
  • ترحيب الدولة السورية بعودة كافة السوريين واستعدادها لبذل كل ما يلزم من جهود لتبسيط وتسهيل اجراءات هذه العودة من خلال ترميم آلاف المدارس والعمل على إعادة المؤسسات والخدمات وتأهيل البنى التحتية وتأمين متطلبات مواطنيها كما إحداث مراكز إيواء مؤقتة وتقديم مستلزمات العيش الكريم .
  • الإجراءات والقرارات المتخذة من قبل الحكومة السورية لتسهيل وتسريع العودة:
    ● صدور مراسيم العفو التالية:
    o المرسوم التشريعي رقم 71 تاريخ 23/10/2012 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 23/10/2012
    o المرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 2/5/2012 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 25/5/2012
    o المرسوم التشريعي رقم 10 تاريخ 15/1/2012 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ 15/3/2011
    o المرسوم التشريعي رقم 124 تاريخ 5/11/2012 القاضي بمنح عفو للمكلفين المتخلفين عن إجراء فحوص الإعداد للسوق بدون عذر مشروع قبل تاريخ 2/11/2011
    o المرسوم التشريعي رقم 72 تاريخ 20/6/2011 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 20/6/2011
    o المرسوم التشريعي رقم 61 تاريخ 31/5/2011 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31/5/2011
    o المرسوم التشريعي رقم 34 تاريخ 7/3/2011 القاضي بمنح عفو عام عن جرائم الفرار الداخلي والخارجي المرتكبة قبل تاريخ 7/3/2011
    o المرسوم رقم 11 تاريخ 4/2/2017 القاضي بإعفاء كل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب من كامل العقوبة متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه إلى السلطات المختصة حتى تاريخ 3/6/2017
    o المرسوم التشريعي رقم 20 تاريخ 14/9/2019 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 14/9/2019
    ● تخصيص صالة خاصة وكادر مؤهل لاستقبال العائدين وتسهيل إجراءات دخولهم.
    ● منح العائدين المتخلفين عن خدمة العلم والخدمة الاحتياطية مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم.
    ● استصدار وثائق شخصية (اخراج قيد وبيان عائلي) من المركز الحدودي بالنسبة لفاقدي وثائق سفرهم خارج سوريا
    ● ترك حرية الخيار بالدخول أو العودة للنازحين السوريين والذين يوجد بحقهم بلاغات لأي جهة كانت وتسجيل حركتي قدوم ومغادرة لهم ليتمكنوا من دخول لبنان دون أي عائق
    ● تسهيل دخول الأطفال المولودين خارج سوريا برفقة ذويهم (الأب – الأم) بموجب شهادة ميلاد مصدقة من البلد المقيمين فيه.
    ● التحقق من مواطنية السوريون العائدون الى سوريا ممن لا يحملون وثيقة تثبت جنسيتهم من خلال قاعدة بيانات الأحوال المدنية وادارة الهجرة والجوازات أو من خلال التعرف عليهم من ذويهم أو الشهود بعد إحضار وثيقة تعريف من قبل مختار محلة السكن
    ● السماح بدخول حاملي جوازات السفر السورية المنتهية الصلاحية بعد التدقيق
  • عدم قدرة المجتمع اللبناني على تحمّل المزيد من تداعيات هذه الأزمة خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.

أركان الخطة:
بناءً على الركائز المذكورة أعلاه، ومن أجل تحقيق العودة الآمنة، نرى أنه من الواجب إتباع خطة ثلاثية الأبعاد وفق الآتي:
أولاً- في البعد اللبناني:
● إعادة إحياء اللجنة الوزارية وإيكالها رسم السياسة العامة المراد إتباعها في ملف النزوح السوري وتحديد الخطوط العريضة واستراتيجية العمل وتوزيع المهام ومن ضمنها إعادة تصنيف البلديات المضيفة للنازحين، وتقرير الأولويات في القطاعات التي تحتاج إلى مساعدة مالية بما يتلاءم مع رؤية الدولة لمعالجة مسألة النزوح. تناط بهذه اللجنة، التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء وتتمثل فيها جميع الوزارات المعنية، التواصل المباشر مع الجهات المانحة ومرور كافة المساعدات الدولية عبرها وقيامها بتوزيعها والإشراف على تنفيذ المشاريع المرتبطة بها.
● إنشاء لجنة على مستوى المدراء العامين في الوزارات المعنية تتمثل فيها المنظمات الدولية والجمعيات المحلية وغير الحكومية تكون مهمتها إعداد الدراسات والمشاريع المراد تنفيذها في مختلف القطاعات مع سلّم الأولويات المقترحة. ترفع هذه اللجنة أعمالها إلى اللجنة الوزارية للمصادقة عليها وعرضها على الجهات المانحة.
● حصر إدارة ملف عودة النازحين بوزارة الشؤون الإجتماعية لأنها الجهة المعنية وذلك إحتراماً لقواعد الإختصاص وحرصا على حسن سير العمل، وبهدف بناء الثقة مع النازحين لحثهم على إتخاذ القرار بالعودة وحصر التواصل بمؤسسات الدولة اللبنانية لتفادي المبادرات الفردية وتخفيف التوترات والمشاحنات على أن تندرج خطة العودة ضمن خطة لبنان للإستجابة للأزمة LCRP وتكون تحت الإشراف المباشر لوزير الشؤون الاجتماعية وتقوم بالتالي:
1- تعداد شامل للنازحين السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية عبر الطلب منهم الحضور لتسجيل أنفسهم وعائلاتهم في مراكز معينة تحدد لاحقاً بالتوافق بين وزير الداخلية والبلديات ووزير الشؤون الاجتماعية (مركز البلدية، القائمقامية، …) وذلك خلال مهلة محددة بغية تحديد وضعهم القانوني وجمع المعلومات المتعلقة بهم (مكان اقامتهم في لبنان، وجود أوراق ثبوتية لهم، رغبتهم بالعودة أو عدمها، العوائق التي تعيق هذه العودة، …). عند التسجيل، يحصل النازح وعائلته، ممن ليس لديه إقامة، على “بطاقة إثبات وجود” تثبت تواجده على الأراضي اللبنانية، وتجيز له فقط التنقل ضمن حدودها عملاً بأحكام القرار رقم 136 تاريخ 20/9/1969. ويعود للسلطات اللبنانية سحب هذه البطاقة عند انتفاء الأسباب التي أدت إلى منحها. عند انقضاء هذه المهلة، يعدّ كل متخلّف عن الحضور خطراً على الأمن والسلامة العامين وتطبّق بشأنه جميع الإجراءات والتدابير المنصوص عنها في قانون “الدخول الى لبنان والاقامة فيه والخروج منه ” الصادر بتاريخ 10 تموز 1962. على أن يتم وضع آلية خاصة بالأشخاص غير القادرين على الإنتقال الى المراكز المحددة من قبل الإدارة وكيفية تسجيلهم.
2- بناء منصة الكترونية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تحوي جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالنازحين على أن تُحدّث بصورة مستمرة.
3- التنسيق مع السلطات والادارات المعنية من أجل إعادة تصنيف النازحين وسحب بطاقة النزوح من النازح المتنقّل بحرية بين البلدين.
4- العمل مع الوزارات المعنية والإدارات المحلية، خصوصاً البلديات، على تفعيل تطبيق القوانين خاصّة تلك المتعلّقة بالعمل والإقامة وتفعيل فرق التفتيش في وزارتي العمل والإقتصاد والبلديات كافة، كما إتخاذ الإجراءات العقابية القانونية القصوى بحق المخالفين.
5- إعتماد سياسة التحفيز لتشجيع النّازحين على العودة وبناء الثّقة بأنّ مشروع العودة سيضمن أمنهم وسلامتهم ويحفظ كرامتهم وذلك عبر:
o إطلاق خطة وطنيّة إعلاميّة تشارك فيها مختلف الوسائل الإعلاميّة اللبنانيّة. تركّز هذه الحملة على نشر التسهيلات القانونيّة المساعدة على العودة، والضمانات المتوفرة لأمن النّازح وسلامته، وتقديم إرشادات مفيدة تساعده على إتمام المعاملات المخصصة للعودة.
o إطلاق برامج توعية داخل المخيمات وأماكن تواجد النازحين ومراكز البلديات لإظهار التسهيلات الممنوحة من قبل الحكومتين السورية واللبنانية والتأكد من حصول الراغبين بالعودة على جميع الإرشادات اللازمة والضرورية المتعلقة بجميع مراحل العودة.

● العمل على إزالة العقبات القانونيّة التي من شأنها إعاقة عودة النّازحين:
o استكمال تسهيل آلية وإجراءات مغادرة الحدود اللبنانية من خلال إزالة التعرفة لكل من يغادر بغض النظر عن صلاحية إقامته وشرعية وجوده، مما يحفز النازح على العودة.
o استكمال تسهيل الاستحصال على الوثائق الرسمية من دوائر الأحوال الشخصية للولادات، الوفيات والزواجات الحاصلة في لبنان لما في ذلك من تسهيل وتوفير لعودة مستدامة.
o استكمال تسهيل إجراءات التصديق على الوثائق الرسمية لدى وزارة الخارجية من خلال إزالة الأعباء المالية.
o استكمال تسهيل وتسريع اجراءات الاستحواذ على الشهادات الدراسية وذلك ضماناً للعودة المستدامة للطلاب وعائلاتهم عبر وزارة التربية والتعليم العالي
o استكمال تسهيل الاستحصال على الوثائق الصحية واللقاحات الطبية من قبل وزارة الصحة. كما الطلب من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز الخدمات الإغاثية إبلاغ وزارة الصحة عن حالات الولادة على أن تقوم بدورها بإبلاغ الإدارات المعنية.
o إصدار أو تعديل النصوص القانونية المتعلقة بالبنود أعلاه بما يتوافق مع الغاية المرجوة.

● العمل على التنفيذ الفوري للأحكام القضائية القاضية بالإخراج من البلاد والصادرة بحق المحكومين السوريين، بجرائم مرتبطة بالإرهاب، من الذين لا ينطبق عليهم توصيف اللجوء. كما والعمل على قبول طلبات الإسترداد المقدّمة أصولاً من قبل الدولة السورية على أن تراعي هذه الطلبات القوانين المرعية الإجراء لاسيما المواد 30 إلى 36 ضمناً من قانون العقوبات اللبناني وألاّ تتعارض مع إتفاقية الإسترداد الموقعة بين لبنان وسوريا والتزامات لبنان الدولية.
● الإستمرار والتشدد في ضبط الحدود والمعابر وفقاً لقرارات المجلس الأعلى للدفاع القائمة على إعادة أي داخل بطريقة غير شرعية.
● تفعيل رقابة الدولة على عمل المنظمات الدولية في ما خص النازحين في لبنان وكافة نشاطاتها ومشاريعها وطرق تمويلها من خلال خلق قاعدة بيانات خاصة بالجمعيات الأهلية وكافة الجهات غير الحكومية التي تتلقى تمويلاً من الجهات المانحة بما يتسنى لأجهزة الدولة المعنية رصد هذه الجهات، متابعة أنشطتها وتقييم عملها والأخذ بنتائج التقييم لعملية التمويل المستقبلية، الأمر الذي من شأنه تجنب إزدواجية المبادرات الناتجة عن قلة التنسيق وتجنب هدر الموارد البشرية والمالية.
● العمل على إرساء قاعدة أن كل مساعدة للنازحين تساويها مساعدة مماثلة للمجتمع اللبناني المضيف أو للدولة اللبنانية ذلك أن انعكاسات النزوح لا تطال المجتمع السوري الضيف وحده وإنما تمتد لتطال المجتمع اللبناني المضيف.

ثانياً: في البعد اللبناني-السوري:
أحد أهمّ أركان نجاح خطّة العودة الآمنة للنّازحين هي التعاون والتنسيق مع الدّولة السّوريّة. ففضلاً عن كونها بلد المصدر والمعنية الأولى بعودة النازحين، هي الجهّة الوحيدة القادرة على تأمين الضمانات اللازمة لتحقيق العودة الآمنة للنازحين. وعليه يجب تشكيل لجنة لبنانية – سورية مشتركة (على أن تمثّل وزارة الشؤون الاجتماعية الجانب اللبناني منها) تعنى بملف النزوح وينبثق عنها لجان فرعية أمنية، إعلامية، لوجستية إلخ… تقوم بالتعاون والتنسيق فيما بينها على مختلف الصعد على أن تقوم بالمهام الآتية:
● وضع خارطة طريق لعودة ممرحلة للنازحين تبعاً للمناطق الجاهزة لاستقبال العائدين.
● تبادل المعلومات اللازمة والتنسيق من أجل تذليل العقبات القانونية، الأمنية والإدارية والتي قد تعيق عودة بعض النازحين.
● التنسيق لتأمين انتقال النازحين من لبنان إلى وجهتهم النهائية في سوريا، والتنسيق في هذا الإطار ما بين الأمن العام اللبناني، مفوضية شؤون اللاجئين والجمعيات الإنسانية العاملة في البلدين.
● إطلاق حملات إعلامية مشتركة للإضاءة على أوضاع العائدين وسلامتهم بغية بناء الثقة لتحفيز النازحين على العودة.
ثالثاً: في البعد اللبناني- الدولي:
إن الأزمة السورية لم تعد اليوم أزمة محلية تنحصر انعكاساتها ضمن نطاق جغرافي محدد بل أصبحت تتعداها لتصل إلى أقاصي البلاد. وإن إدارة ملف النزوح مسؤولية مشتركة تتقاسمها الدولة اللبنانية مع المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار لا بد من:
● تفعيل العمل بأي مبادرة قد تساهم في عودة النازحين السوريين إلى وطنهم كما ورد في البيان الوزاري .
● العمل على حشد المزيد من المساعدات المالية خاصة وأن الوضع الاقتصادي اللبناني مهدد اليوم بالإنهيار، وأن هذا الإنهيار سيلقي بظلاله على جميع قاطني هذا البلد من مواطنين وأجانب ولن تقف مفاعيله السلبية عند الحدود الجغرافية اللبنانية.
● وجوب تخصيص نسبة معينة من المساعدات المقدمة للنازحين من قبل المنظمات الدولية والجهات المانحة باتجاه دعم الحلول المستدامة كإعادة التوطين في بلدان ثالثة والعودة، وإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية على حسن تطبيق هذه المعادلة.
● العمل مع مفوضية شؤون اللاجئين لتذليل العقبات التي تحول دون عودة النازحين.
● تبادل المعلومات ومطابقة قاعدة البيانات الكاملة بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ووزارة الشؤون الاجتماعية والأمن العام بهدف إحصاء العائدين وتحديث سجلات النازحين لديهم.
● وجوب تقيّد مؤسسات المجتمع الدولي العاملة في لبنان بمبدأ مساعدة العائلات العائدة من لبنان الى سوريا.
● التعاون مع المجتمع الدولي من أجل العمل على إعادة التوطين في بلدان ثالثة Resettlement للنازحين الذين لا تسمح لهم ظروفهم الأمنية أو الإنسانية بالعودة الى سوريا لعدم جواز التوطين في لبنان بموجب أحكام الدستور.
● تكثيف المساعي السياسية والدبلوماسية مع جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ومجموعة العمل الدولية لمساعدة لبنان على رفع الأعباء وفي سياسته الهادفة إلى تنشيط العودة ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لخلق الظروف المؤاتية للعودة.

الخاتمة:
تمثّل هذه الخطة رؤيتنا وقناعتنا لتسريع عودة النازحين الآمنة إلى ديارهم لما في ذلك من منفعة وطنية عامة للبنان وللنازحين السوريين الذين يعيشون بغالبيتهم في ظروف صعبة على كافة المستويات. إن هذا الملف الوطني الحساس يتطلب منا جميعاً مقاربة وطنية شاملة بعيدة كل البعد عن كافة التجاذبات والحسابات السياسية الضيقة لما له من تهديد وجودي وإقتصادي على الوطن برمته. إننا في هذا المجال نأمل أن تحظى هذه الورقة بإجماع وطني شامل وأن يصار إلى اعتمادها وإقرارها من قبل الحكومة جمعاء.

إشترك بنشرة أخبار ال OTV
لتصلك آخر الأخبار أولاً